تخطَّ إلى المحتوى

حين يجفل القلم في سكرته

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حينَ يجفلُ القلمُ في سكرتِهِ،

وينهمُ في حضنِ الورقْ،

يستبيحُ أفكاري البيضاءَ،

ويُجرمُ في الوصفِ والأرقْ.

يقتُلُ حروفي... لِيحيَا،

ويحتفلُ في مَصرعِ النبأْ.

يُذيقني علقمَ الأملِ،

ويجهشُ بالبكاءْ،

لا الأنفاسُ تطاوعُ صدري،

ولا خفّةٌ في اليراعْ،

ويباتُ الفؤادُ مجروحاً

مِن جلدِ القضاءْ.

فيتوهُ الغيُّ، مكتئباً،

يناوئُ حزنَ المضاءْ،

ولا يبقى في الجُبِّ ملجأٌ

سوى نزقِ الكساءْ،

يطفو على وجعِ الكلماتِ،

ويتركُ الروحَ عاريةً

تحتَ وقعِ الجفاءْ.

أتساءلُ والليلُ ينهشني:

متى وقتُ المخاضْ؟

لبدرٍ كانَ بالأمسِ مرصعاً

يطفو على سفحِ العلياءْ،

قد زهقَ من جدلِ الليالي

وارتضى زيفَ النقاءْ.

فيا أيها البدرُ المسجّى...

أَفِقْ من ذُهولِ الفناءْ،

فما زالَ في المحبرةِ نبضٌ

يُقارعُ صمتَ السماءْ.