سِرْ لا عَداكَ الحِجا، فاللهُ يرعاكا
لم تنسَهُ ساعةً هل كيف ينساكا؟
يا من رأى النُّبْلَ في أجلى مظاهره
أداسَه دهرُهُ بالرغم أشواكا
لا قرَّبَ اللهُ يوماً صاح في بطلٍ
إصبرْ أو اجزَعْ فإن الدهر ناواكا
رآكَ خشْنًا بذات اللهِ منتقِداً
صروفَه فلذا بالبُعْد أقصاكا
وراح يُنشب ظلمًا فيك مخلبَه
يا دهرُ ما كان أقساكا وأجْفاكا
رميتَ أنشودةً هزَّتكَ بزَّتُها
لا سدَّد اللهُ في ذا الرميِ مَرْماكا
هو الزمانُ وهل يبقى السعيدُ بهِ
منعَّمًا ترِبتْ يا دهرُ كفّاكا
يا نسمةَ الصبح قولي إن مررتِ به
أُمننْ عليَّ برشفٍ من ثناياكا
ثم اسأليه إذا ما افترَّ مبْسمُه
أهل تذكّرتَ من في الله آخاكا
وأنت يا روضُ حيِّيه بدغدغةٍ
ملِذَّةٍ فهْو من عشّاق ريّاكا
مرَّتْ عهودٌ تحاكي في عذوبتها
طيبَ الأماني مَزَجْناها بذكراكا
يا لطفَ عهدٍ قضيناه أراكَ معي
يفيض بِشْراً على قلبي مُحيّاكا
خلَّفتَ أفئدةً أسرى هواكَ وما
عهدي تبيت ومن تهوى أساراكا
يحنو عليكَ فؤادي مُولَهًا شغِفًا
فما أعزَّكَ من قلبي وأدناكا
في النفس كانت أمانٍ جمَّةٌ جُمعتْ
واليومَ لا تتمنَّى غيرَ مرآكا
فكم رعينا رياضَ الحبِّ في صغرٍ
قل لي أهل تذكرنْ في الحبِّ مرْعاكا
ألِيَّةٌ بعفافٍ منك أعهدُه
ما التفَّ يوماً على الفحشاء بُرْداكا
ملاكُ طهرٍ وَعَفٌّ في الجوارح ما
شانتكَ مَنقصةٌ قُدِّسْتَ حاشاكا