تخطَّ إلى المحتوى

بليل غادرت وذرت فؤادي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بِليْلٍ غَادَرَتْ وَذرَتْ فُؤادِي

غَرِيْبَاً فِي جَوَىً بَيْنَ العِبَادِ

عَفا جِسْمِي وَبَانَ العَظمُ مِنِّي

يَرَاني مَن يَرَى مِنْ قوْمِ عَادِ

إذا الأشوَاقُ تلفَحُ فِي مَشُوْقٍ

فلنْ يُطْفي اللظَى غيرُ الوِدَادِ

وَسَهْمُ اللحْظِ تتبعُهُ سِهَامٌ

وَمَا أخْطَى بِرَمْيٍ فِي فُؤادِي

هوَ الصَّيادُ والمُصْطَادُ قلبِي

أسيْراً بَات في سَهْلِ انقيَادِ

عُيوْنُ الظَّبي ترْمُقُني وَتجْرِي

وَلا أقوَى بِلحْقٍ وَاصْطِيَادِ

أنا رَاضٍ بِحُكْمِ العِشْقِ إلَّا

نوَى المَحْبوبِ قسْرَاً عَنْ ذِيادِي

فَلا أقوَى وَأبْقى فِي سَقامٍ

وَطوْلَ الدَّهْرِ يَلبسُنِي حِدَادِي

جَرَى عِشْقُ الغَوَاني فِي جَنَاني

وَمَا أبْقى بِعَقلي مِنْ رَشَادِي

أرَاني بِالهَوَى أرْجُو سَرَاباً

كمَا السَّغبانُ يَطلبُ مِنْ رَفادِ

فَهلْ مِنْ مُبلغٍ عَنِّي حَبِيْبَاً

بِأنَّ الليْلَ أسْوَدُ مِنْ رَمَادِي؟!

وأنَّ الشجْوَ تتبعَهُ شجُونٌ

هِيَ الأيَّامُ تقضِمُ بِاتئادِ

كمَا جَردَاءُ غَادَرَها غَضِيْرٌ

حَيَاتي ضَامَها سَطْوُ الجَرَادِ

أمِنْ عَدْلٍ بِطُوْلِ الجَفوِ يَهْنا

وَأشقى طُوْلَ عُمْري مِنْ وِدَادِي!

أمِنْ عَدلٍ يَنامُ الخِلُّ لَيْلاً

وَليْلي حَارِسٌ مَامِنْ رُقادِ!

فإن يَرْضَ التنائيَّ بِتُّ أرْضَى

فَمَنْ مِثلي ليرْضَى بِالتَّضَادِ!

وَلوْ أدْرِي بِطوْلِ النأي حُزْني

وَلوْ أدْرِي لَقتْلي بِالبعَادِ

فَقفْ بِالدَّارِ وَابْعَثْ لِي سَلامِاً

أطَيْرَاً سَائِحَاً أقصَى البِلادِ

وَقُلْ يَا سَالِياً عَنّا أرِحْنَا

وَنهْرَ الحُبِّ فارفِدْ بِالمِدَاد

سَتلقى يا يَمَامَ الرَوْضِ وَجْهَاً

صَبِيْحاً بُشْرُهُ ذَا مِنْ سَوَادِي

فَهلْ يَدْري بمَا يُمْسِي برَوْعِي

وَمَا خَطَّ النوَاظرَ مِنْ سُهَادِ؟

أرَى الخُلَّانَ تنعَمُ فِي وِصَالٍ

أرَى وَجْدِي سَرَى لَيْلاً بِوَادِي

وَنوْلُ البَدرِ تطلبُهُ عُيُوْنٌ

فليتَ البَدرَ يُطلبُ بِالأيَادِي

وَليتَ العَذْبَ مُنسَكِبٌ بِثغرٍ

رَوَى الظمْآن مِنْ قبْلِ النفَادِ

وَأفتى لَيْتهُ بِالوَصْلِ حُكْمٌ

كمَا تُفتِي المَشَايِخُ للجِهَادِ