أشاغِلُ نَفسِي بِالهُيامِ وَبَالِيا
كأنَّيَ فِي ثوْبٍ أُعَالجُ بَالِيَا
فيَا مَالكاً رَوْعِي أعِدْ لِيَ بَعْضَهُ
فحَالِيَ مِنْ وِزْرٍ يَنُوْءُ بِمَا بِيَا؟
وَليليَ مِنْ وَزْرٍ أكابِدُ سُهْدَهُ
وَدَمْعِيَ أُخْفِي عَنْ عَذُوْلٍ مُدَارِيَا
ويَا سَائِلاً عَنِّي فلسْتُ بِصَحَّةٍ
طَبِيْبيَ أعْيَا نَزْفُ جُرْحِي وَدَائِيَا
ويَا سَائِلاً عَنِّي تبَصَّرْ بِحَالِتي
وَيَكفِي جَوَاباً أنْ تَرَى مَا بِحَاليَا
ويَا سَائِلاً عنِّي أتدْرِي بِلوْعَتِي
إِلى مُقلتِي فانْظُرْ ترِدْكَ جَوَابِيَا
أقاسِمُ يَوْمِيْ بِالبَشَاشةِ وَالجَوَى
فأبْسِمُ إصْبَاحاً وَأبْكيْ أمَاسِيَا
وَمَا شفَّ سَعْدٌ بَيْدَ أنِّي مُصَانِعٌ
مَخَافةَ وَاشٍ فِي شقائيْ يَرَانِيَا
وَأحْسِبُ نَجْمَاً كُلَّ لَيْلٍ أعِيْدُهُ
فأسْقطُ فِي عَدٍّ وَأبْدَأ ثانِيَا
وَأندِبُ أحْبَاباً وأيَّامَ قدْ خَلتْ
بَدَا أثْرَها قلبِيْ عَلِيْلاً وَخَاوِيَا
وَأذْرِفُ مِنْ عَيْنٍ عَزِيْزاً أجوْدُهُ
وَأذْكرُ خِلّاً مِنْ زَمَانٍ سَلانِيَا
فَلا أنَا دَانٍ مِنْ صَفيٍّ بِشَهْقةٍ
وَلا مَنْ بِتُرْبٍ غَابَ عَنِّي مُدانِيَا
لَعَمْرِي سَأبْكِي فِي غُرُوْبٍ وَمَشْرِقٍ
وأهْجِرُ لَذَّاتٍ وَألزَمُ دَارِيَا
أذا غَابَ عَن عَيْنٍ حَبيبٌ فقلْ لَهُ
غيابُك أزرَى بَعدَ عَينٍ فُؤادِيا
أمَا آنَ يَا عُمْرِي أترْضَى تجافياً
وَكُنّا قدِيْمَاً لا نُطِيْقُ تنَائِيَا
وَكنّا اذا طَالَ النَّوَى قلَّ صَبْرُنَا
وَنُرْسِلُ لَيْلاً لِلقاءِ مَآقِيا
أبَعْدَ عُهُوْدِ الصَّفْوِ وَالوَصْلِ بَيْننَا
وَصُحْبَةِ أترَابٍ نؤوُلُ خَوَالِيَا؟
فَلا أوْرَقتْ بَعْدَ الفُرَاقِ فُروْعُنا
وَلا بَانَ فِي ثغْرٍ لأبْيَضَ بَادِيَا
فَأغْصَانِيَ الوَلهَى بَدَتْ فِي خَرِيفِهَا
وَعَظْمِيَ مِنْ وَهْنٍ يَصِرُّ رِدَائِيَا
وَأحْلامِيَ الظَمْأى تلاشَتْ وَمَاارْتوَتْ
بِبيْدَاءَ عُمْرٍ تسْتغِيْثُ وَرَائِيَا
وَدُنْيَايَ فِي فكِّ الزَّمَانِ يَلوكُها
فيَا زَهْرَ دُنْيَاتي عَليكِ بُكائِيَا
أمُوْتُ بِوَجْدٍ مَا بَدا لِيَ مُؤنِسٌ
سِوَى أدْمِعٍ فِي نَاظِرٍ مَابَقى لِيَا
أأغْرَقُ ظَمْآناً بِبَحْرِ مَوَاجِعٍ
وَحَرْفِيَ سَاقٍ والقرِيْضُ رِوَائِيا
فَلا بَعْدَنا قالَ الذَّليْقُ مَقالَةً
وَلا مُدَّعٍ للشِعْرِ قامَ مُرَائِيَا
وَلا طَلَّ بَدْرٌ فِي نَوَاضِرَدُونَنا
وَمَا نَاحَ قُمْرِيٌّ سِوَى بِعَزَائِيَا