فِي حُبِّهَا قلبِي توَجَّرَ وَاحْترَق
وَبِعَينِها مِنْ بَعْدِ حَرْقٍ في غَرَقْ
بِرَمَادِهِ إنِّي أُسَطّرُ أحْرُفِي
كيْمَا يَرَى شِعْرِي لِقلبي مَنْ سَرَقْ
أنَا عَاشقٌ وَالليْلُ يَكتمُ صَبْوَتي
خَوْفي لمَا يُبْدِي صَبَاحِي لوْ نَطَقْ
يَاقاتلِي بِاللحْظِ أحْكِمْ رَمْيَهُ
حَتَّى إذَا مَاصَابَ قلْبِي مَاخَفَقْ
مَا كنْتُ قبْلَ اليَوْمِ أعْلمُ مَالجَوَى
أوْ كانَ يَدْري جَفنُ عَينِيَ مَا الأرَقْ
حَتَّى رَأت عَيْنَاي وَجْهَكَ بِالدُّجى
بَدْراً بَدَا ذاكَ المُحَيَّا مِنْ ألَقْ
يَامَنْ هَدَيْنا قلبَنَا بِأكفِّنَا
مَا كانَ عَدلاً أنْ تُبَادِلُنَا القلَقْ
كمْ شَاعِرٍ بِالحُبِّ يَنْسِجُ شِعْرَهُ
مِنْ بَعْدِ نَظْمٍ عَادَ يَحْرِقُ بِالوَرَقْ
إلَّا فُؤادِي كالسَّحَابَةِ حَافِظٌ
شِعْراً وَيهْطِلُ في غَرَامِكَ كالوَدَقْ
فَانْعِمِ بِنا بِالوَصْلِ بَعْضَ هُنَيْهَةٍ
زُرْ مَنْ صَبا للوِدِ صُبْحَاً والغَسَقْ
يَا قاتلاً بِاللحْظِ سَهْمُكَ مَاخَطَا
كالبَرْقِ يَرْمِي في فُؤادِي إذْ مَرَقْ
قلبِي وَحَقِّ العِشْقِ فيكَ مُخَرَّقٌ
هَلْ مُنْصِفٌ بِالقلبِ يَرْتقُ مَا خَرَق؟
إنْ بَانَ مِنْكَ الثغْرُ خلنَا لُؤلؤاً
أوْجَوْهَرَاً مِنْ شَطْرِ بَدْرٍ قدْ بَرَقْ
أنتَ الَّذيْ بِالبِيْضِ خَيْرُهمُ سَناً
وَلأعَذَبُ الألحَانِ صَوْتُكَ لوْ نطَقْ
وَلَغَادةٌ بِالغِيْدِ أرْوَعُ مَنْظَرٍ
ظَبْيٌ بِهِ الصَيَّادُ قَلبي مَا لَحَقْ
مِنْ كُلِّ حُسْنٍ مِنْ جَمِيعٍ جَامِعٌ
سُبْحَانَ رَبِّ الكوْنِ مِثلُكَ مَا خَلَقْ