يا محفلَ الذكرى لسيِّد البشرْ
أذعْ فتأريخكُ تأريخٌ أَغَرْ
فإنما المولودُ فيكَ أحمدُ
من حرَّر العقلَ وأطلق الفِكَر
أذعْ فهذا المنقذ الأكبرُ وال
مُشرِّع الأعظمُ والأبُ الأبَر
شعَّ على العالم نورُه فذا التْ
تَمْدين من لألاءِ عقله ازدهَر
لقد سما بالعُرْب حتى أذعنتْ
ممالكُ الأرضِ لهم بحراً وبَر
وطأطأتْ تواضعاً لعزِّهِ
جباهُ قيصرٍ وكسرى والخزر
بجنبك «الإيوان» فاحْفِه الخبَرْ
حقاً ترى عند «جهينةَ» الخبر
قفْ وانظرِ الشقَّ بجنبه غدا
آيةَ إعجازٍ على مرّ العُصُر
سلْهُ وسائل شُرفاتِه ففي
صُموتِه تقرأُ أفصحَ العِبَر