تخطَّ إلى المحتوى

صروح الحياد شيدتها هنا العرب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صروحُ الحياد شيّدتها هنا العُرْبُ

فلا الشرقُ ذو حظٍّ لدينا ولا الغربُ

نُصافي الصديق المخلص الودّ جهدنا

له عهدُنا الإخلاصُ والصدق والحبُّ

ودون العداء المستفزّ إباؤنا

شموخٌ وعزمٌ لا تزعزعه الحربُ

أخي اليعربيّ الداء دونك فاحترزْ

أرى الغرب طمّاعًا ولا يُؤمن الدبّ

بلغنا أمانينا العذاب ببذلنا

هنيئًا لنا ما دام ذا المنهل العذب

تحفَّزْ لتحمي وحدةً يعربيّةً

أطلّت كشمسٍ في القلوب لها درب

هي الوحدة الكبرى التي شاد أُسّها

فتًى طبعُه الإصلاح لا طبعه الكسب

فيا فجرَها لا تستبنْ عن رحابنا

وهبّوا بني قومي لتدعيمها هبّوا

شقاء النفوس اللاءِ قد مسّها الأذى

طويلاً وللمستعمرين هي الرعب

لها اللهُ والشعبُ الأمين حماتها

ومن أجلها كم يصدق الطعن والضرب!

فلا سلمت نفسٌ عن الواجب التوت

قد اجترمت والشعبُ ليس له ذنب

أخي ليس منّا من يخون بلادنا

وهل كان يومًا من أسود الشرى الكلب؟

سيلعنه التاريخ حيًا وميّتًا

وتلعنه الذكرى ويلعنه الربّ

تباركتَ يا صبحَ العروبة سرمدًا

ويا رايةً رفّت بقلبي لها نصب

ويومًا جميلاً والبقاء تألّفت

تباشيره نورًا يضيء ولا يخبو

«جمالٌ» على الفيحا أطلَّ فكبّرت

لطلعته واشتاق طلعته القلب

تهاوت على الثغر الجميل ابتسامةٌ

هي الرحمة السمحا فقدّسها الشعب

ففيها من الإسلام عزمٌ وشرعةٌ

ومن لطف عيسى الصدقُ والحلم والحبّ