بَنُو أَسَدٍ رِجْلانِ رِجْلٌ تَذَبْذَبَتْ
وَرِجْلٌ أَضَافَتْها إِلَيْنا التَّراتِرُ
فَمَا الدِّينَ حَاوَلْتُمْ وَلَكِنْ دَعَاكُمُ
إِلَى الدِّينِ جُوعٌ لَا يُغَمِّضُ سَاهِرُ
بَنِي أَسَدٍ قِيسَتْ بِيَ الرُّهْنُ قَبْلَكُمْ
ذَوَاتُ الْمَدَى وَالْمُلْهِباتُ الْمَحاضِرُ
فَمَا كانَ في مَدِّ الْمَدَى لِيَ نَكْبَةٌ
وَلَا عَثْرَةٌ إِنَّ الْبِطاءَ الْعَوَاثِرُ
أَخَنْجَرُ لَوْ كُنْتُمْ قُرَيْشاً شَبِعْتُمُ
وَمَا هَلَكَتْ جُوعاً بِلَغْوَى الْمَعاصِرُ
إِذاً لَضَرَبْتُمْ في الْبِطَاحِ بِسُهْمَةٍ
وَكَانَ لَكُمْ مِنْ طَيْرِ مَكَّةَ طَائِرُ
وَلَكِنَّما احتَكَّتْ بِكُمْ قَمَلِيَّةٌ
بِهَا باطِنٌ مِنْ دَاءِ سَوْءٍ وَظَاهِرُ
وَأَمَّا تَمَنِّيكُمْ قُرَيْشاً فَإِنَّها
مَصَابِيحُ يَرْمِيها بِعَيْنَيْهِ نَاظِرُ
إِذا نَوْفَلٌ حَلَّتْ بِزَمْزَمَ أَرْحُلاً
وَعَبْدُ مَنافٍ حَيْثُ تُهْدَى النَّحائِرُ
فَتِلْكُمْ قُرَيْشٌ عِنْدَ ذاكَ وَأَنتُمُ
مَكَانَ الْخُصَى قُدَّامَهُنَّ الْمَنَاخِرُ
فَمَا أَنْتُمُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّكُمْ لَهُمْ
عَبِيدُ الْعَصا مَا دامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرُ
وَمَا خُتِمَتْ أَكْتَافُكُمْ لِنُبُوَّةٍ
وَأَسْتاهُكُمْ مَا فَسَّحَتْها الْمَنابِرُ
بَنِي أَسَدٍ لَسْتُمْ بِسِيِّي فَتُشْتَمُوا
وَلَكِنَّما سِيِّي سُلَيْمٌ وَعَامِرُ
بَنِي أَسَدٍ لَا تَذْكُرُوا الْفَخْرَ بَيْنَكُمْ
فَأَنْتُمْ لِئامُ النَّاسِ بادٍ وَحاضِرُ
بَنِي أَسَدٍ لَا تَذْكُرُوا الْمَجْدَ وَالْعُلَا
فَإِنَّكُمُ في السُّوقِ كُذْبٌ سَماسِرُ
فَإِنْ تَدْعُ سَعْداً لَا يُجِبْكَ وَدُونَها
لُجَيْمُ بْنُ صَعْبٍ وَالْحُلُولُ الْكَراكِرُ
هُمُ يَوْمَ ذِي قارٍ أَنَاخُوا فَجَالَدُوا
غَدَاةَ أَتَاهُمْ بِالْفُيُولِ الْأَسَاوِرُ
تُمَسِّي بِآجامِ الْفُراتِ سَفَاهَةً
وَتُحْصِدُ في حَافَاتِهِ وَتُكَاثِرُ
إِذا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى غُلَامَ نَزِيعَةٍ
بَنُو كَاهِلٍ أَخْوَالُهُ وَالْغَوَاضِرُ
بَنُو مُرْدَفاتٍ رَدَّهُنَّ لِعَنْوَةٍ
قِراعُ الْكُماةِ وَالرِّماحُ الشَّواجِرُ
أَخَنْجَرُ قَدْ أَخْزَيْتَ قَوْمَكَ بِالَّتِي
رَمَتْكَ فُوَيْقَ الْحاجِبَيْنِ السَّنَابِرُ
فَلَوْ كُنْتَ ذا عِزٍّ مَنَعْتَ بِبَعْضِهِ
جَبِينَكَ أَنْ تَدْمَى عَلَيْهِ الْبَصائِرُ
فَأَبْدِ لِمَنْ لَاقَيْتَ وَجْهَكَ وَاعْتَرِفْ
بِشَنْعاءَ لِلذِّبَّانِ فِيها مَصَايِرُ
بِنَعَّارَةٍ يَنْفِي الْمَسَابِيرَ أَرْيُها
عَلَيْها مِنَ الزُّرْقِ الْعُيُونِ الْعَساكِرِ
أَمِنْ عَوَزِ الْأَسْمَاءِ سُمِّيتَ خَنْجَراً
وَشَرُّ سِلَاحِ الْمُسْلِمِينَ الْخَناجِرُ
غَمَرْناكَ إِسْلاماً وَإِنْ تَكُ فِتْنَةٌ
تَكُنْ ثَعْلَباً دَارَتْ عَلَيْهِ الدَّوائِرُ
وَلَوْ كُنْتَ أَبْصَرْتَ الْقَنَابِلَ وَالْقَنا
وَهَبْوَةَ يَوْمٍ هَيَّجَتْها الْحَوافِرُ
بِرَابِيَةِ الْخَابُورِ مَا أَقْرَنَتْ لَنَا
خُزَيْمَةُ إِذْ سَارَتْ إِلَيْنا وَعَامِرُ
وَإِنَّ امْرَأً مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَاسْتِهِ
هَجَا وَائِلاً طُرّاً لَأَحْمَقُ فاجِرُ
تَرَى الْحَنْظَلَ الْعَامِيُّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ
فَبِئْسَ الْقِرَى مِمَّا تُسِيغُ الْحَناجِرُ
وَمَالَكَ في حَيَّيْ خُزَيْمَةَ مِنَ حَصىً
وَلَا لَكَ في قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ ناصِرُ