هَوَى أُمِّ بِشْرٍ أَنْ تَرَانِي بِغَبْطَةٍ
وَتَهْوَى نُمَيْرٌ غَيْرَ ذَاكَ وَأَكْلُبُ
قُضاعِيَّةٌ أَحْمَتْ عَلَيْها رِمَاحُنا
صَحَارِيَ فِيها لِلْمَكَاكِيِّ مَلْعَبُ
وَكَمْ دُونَها مِنْ مَلْعَبٍ وَمَفَازَةٍ
تَظَلُّ بِها الْوُرْقُ الْخِفَافُ تَقَلَّبُ
إِذَا مَا مَصَايِيفُ الْقَطَا قَرَبَتْ بِهِ
مِنَ الْقَيْظِ أَدْنَاها السُّرَى وَهْيَ لُغَّبُ
إِذَا مَا اسْتَقَتْ ما تَسْتَقِي الْهِيفُ فَرَّغَتْ
مِياهَ سَوَاقِيها حَوَاصِلُ نُضَّبُ
بِوُفْرٍ رِقَاقٍ لَمْ تُخَرَّزْ قُعُورُها
وَلَا شُرْبُها أَفْواهُها لا تُصَوَّبُ
وَعَنْسٍ بَرَاها رِحْلَتِي فَكَأَنَّها
مِنَ الْحَبْسِ في الْأَمْصَارِ وَالْخَسْفِ مِشْجَبُ
عَلَى أَنَّها تَهْدِي الْمَطِيَّ إِذَا عَوَى
مِنَ اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ