عَامٌ يَمُرُّ حَبِيبَتِي،
وحِكَايَةُ الْبِنْتِ التِي
سَكَنَتْ بِحِضْنِ حَبِيبِهَا
وصَلَتْ لِخَاتِمَةِ الْمَطَافْ
عَامٌ يَضِيعُ حَبِيبَتِي،
وكَتَبْتُ قِصَّتَنَا الْحَزِينَةَ
في الْغَرَامِ مِنَ الْغِلَافِ إِلَى الْغِلَافْ
آنَ الْأَوَانُ.. لِكَي نُصَارِحَ بَعْضَنَا،
ونُقِرَّ بِالْوَضْعِ الْجَدِيدِ لِحُبِّنَا
مِنْ غَيْرِ غِشٍّ، وَالْتِفَافْ
الْآنَ يَدْخُلُ حُبُّنَا في أَزْمَةٍ،
وتِجَاهَ يَوْمٍ مِفْصَلِيٍّ فَارِقٍ،
والْحُزْنُ يَأْخُذُنَا لِمَرْحَلَةِ انْعِطَافْ
ولِأَجْلِ بَعْضِ الصِّدْقِ
في جَوِّ الْعِلَاقَةِ بَيْنَنَا
نَحْتَاجُ سَيِّدَتِي.. لِلَحْظَاتِ انْكِشَافْ
فَبِرَغْمِ كُلِّ الذِّكْرَيَاتِ،
بِرَغْمِ بُرْكَانِ الْمَشَاعِرِ في الضُّلُوعِ..
هُنَاكَ مَنْطِقَةُ اخْتِلَافْ
عَامٌ مَضَى..
والْحُزْنُ يَكْبُرُ في الْعُيُونِ،
وحُبُّنَا رَغْمَ الْبَرَاءَةِ يَنْتَهِي،
ونُصَابُ سَيِّدَتِي.. عَلَى كِبَرٍ
بِنَوْبَاتِ انْحِرَافْ
وتَغِيبُ بِالتَّدْرِيجِ أَجْوَاءُ الْحَمَاسَةِ،
والسَّجِيَّةُ في اللقَاءِ، وَنَنْزَوِي،
وسَلَامُنَا بِنَهَايَةِ الْأَوْقَاتِ حَافّْ(١)
نَنْسَى مَرَاسِمَنَا الْقَدِيمَةَ
نَكْتَفِي بِالذِّكْرَيَاتِ،
ومَا وَصَلْنَا بِالْهَوَى،
مِنْ سَبْعِ قُبْلَاتٍ عِجَافْ(٢)
وبُخَارِ قَهْوَتِنَا الْكَثِيفِ،
ورَغْوَتَيْنِ عَلَى الشَّوَارِبِ، وَالْأُنُوفِ،
وبَعْضِ لَسْعَاتِ ارْتِشَافْ
كُلُّ التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرةِ
في هَوَاكِ تَشُدُّنِي
وخُلَاصَةُ الذِّكْرَى الْجَمِيلَةِ، وَالسُّلَافْ
كُوبُ (الْكَابِتْشِينُو) (بِبَالِينو)،
دُخَانُ سَجَائِرِي..
وفَطَائِرُ (الْبِيتْزَا)،
وجُبْنُ (الْبَارْمِزَانِ) عَلَى الْحَوَافّْ(٣)
وغَزَارَةُ الْأَمْطَارِ
مِنْ خَلْفِ النَّوَافِذِ،
والتَّعَانُقُ خُلْسَةً تَحْتَ الْمِظلَّةِ،
والصَّفِيرُ، أَوِ الْهُتَافْ
وسُبَاتُنَا الشَّتْوِيُّ في حِضْنِ الْهَوَى،
والْقَشْعَرِيرَةُ في الْكَلَامِ، وَرَعْشَةٌ..
وتَلَامُسُ الْخَدَّيْنِ في طَقْسِ الْبُرُودَةِ،
وارْتِجَافْ
والْحِضْنُ، وَالتَّخْيِيمُ عِنْدَكِ
بَيْنَمَا أَنْوِي بِمُنْتَصَفِ الْمَسَاءِ
عَلَى اعْتِكَافْ
وكِمَادَةُ الْإِعْيَاءِ في كَفَّيْكِ
تَرْحَلُ لِلْجَبِينِ، وَتَسْتَقِرُّ عَلَى الضِّفَافْ(٤)
وأَفِرُّ مِنْ طَعْمِ الدَّوَاءِ،
ونَكْهَةِ السُّمِّ الزُّعَافْ(٥)
وأَرَى دُمُوعَكِ..
تَمْلَأُ الْغَمَّازَتَيْنِ، وَلَهْفَةً..
وتَوَرُّدَ الْخَدَّيْنِ في وَقْتِ الْقِطَافْ(٦)
وأَغُوصُ كَالسِّنْجَابِ
في تِلْكَ الْعُيونِ بِمُفْرَدِي،
وأَنَا أُتَكْتِكُ في الشِّتَاءِ،
وأَخْتَفِي تَحْتَ اللِّحَافْ(٧)
بِمُرُورِ بَعْضِ الْوَقْتِ
يَنْهَارُ التَّقَارُبُ بَيْنَنَا،
ونَتُوهُ سَيِّدَتِي.. نَضِلُّ طَرِيقَنَا..
في أَلْفِ حِزْبٍ، وَائْتِلَافْ
وتَسَاقَطَتْ أَوْرَاقُ تُوتِ غَرَامِنَا
في مَوْسِمَيْنِ مِنَ الْجَفَافْ
نَرْمِي اتِّهَامَاتٍ عَلَى أَسْمَاعِنَا
ونُضِيعُ في تُهَمِ اخْتِطَافْ
في مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَحْدِيدًا رَأَيْتُكِ
في احْتِفَالِ مَسَاءِ رَأْسِ الْعَامِ
أَوَّلَ مَرَّةٍ
مَدْعُوَّةً مِثْلِي عَلَى حَفْلِ الزِّفَافْ
قَبَّلْتُ شَعْرَكِ في خَيَالِي،
واتَّفَقْتُ عَلَى الزِّفَافْ
ورَفَعْتُ سَيِّدَتِي بِكُلِّ حَضَارَةٍ
إِحْسَاسَكِ الْمَغْمُورَ يَوْمًا لِلْمَصَافّْ(٨)
في آخِرِ اللَّيْلَاتِ مِنْ عَامٍ مَضَى..
بَحْرُ الْغُمُوضِ يَشُدُّنِي،
ويُسَافِرُ الْوِجْدَانُ فِيكِ
مِنَ اكْتِشَافٍ لِاكْتِشَافْ
بِمُضِيِّ بَعْضِ الْوَقْتِ يَبْتَعِدُ الْحَنِينُ،
ومِنْ مَشَاعِرِنَا نَخَافْ
ومَسَكْتُ هَذَا الْحُبَّ مِنْ نِصْفِ الْعَصَا،
وحَسِبْتُ أَنَّ الْأَمْرَ مَسْأَلَةُ انْتِصَافْ
وتَحَوَّلَ الْإِحْسَاسُ سَيِّدَتِي
إِلَى مَشْرُوعِ حَرْبٍ، وَاصْطِفَافْ(٩)
وأَنَا قَنُوعٌ في الْهَوَى،
وأُرِيدُ مِنْ بَحْرِ الْمَشَاعِرِ دَائِمًا..
حَدَّ الْكَفَافْ(١٠)
نَحْنُ افْتَرَقْنَا..
قَبْلَ لُقْيَانَا بِدَهْرٍ، وَانْسَحَبْنَا بِاحْتِرَافْ
صِرْنَا نُخَطِّطُ لِلْجَرِيمَةِ دُونَمَا..
أَيِّ ارْتِكَابٍ، وَاقْتِرَافْ
أَتُرَى التَّسَرُّعَ في عِلَاقَةِ حُبِّنَا
لِشُعُورِ نَقْصٍ بِالْمَشَاعرِ،
واحْتِياجٍ، وَانْجِرَافْ
في آخِرِ الْعَامِ اتَّفَقْنَا
أَنْ يُبَاعِدَنَا الْخِلَافْ
ونُرِيحَ صَوْتَ ضَمِيرِنَا،
بِمُبَرِّرَاتِ هُرُوبِنَا،
وسَذَاجَةِ الْحُجَجِ الضِّعَافْ
ودُمُوعُ مَأْسَاةِ الْغَرَامِ
عَلَى مَآسِينَا تُضَافْ
وتَطَلَّبَ الْأَمْرُ الْخَطِيرُ شَجَاعَةً مِنَّا،
لِنَحْصُلَ في حِكَايَتِنَا عَلَى أَقْسَى اعْتِرَافْ
وتَمَثَّلَ الْحُبُّ الْمُمَزَّقُ بَيْنَنَا..
بِعِبَارَتَيْنِ هُمُا: (حُضُورٌ، وَانصِرَافْ)
وأَطُوفُ حُزْنًا حَوْلَ بَيْتِكِ
لَا أُجِيدُ سِوَى الطَّوَافْ
عَامٌ يَمُرُّ حَبِيبَتِي،
وتَحِيَّتِي لِبَرَاءَةِ الْبِنْتِ التي
سَكَنَتْ بِحِضْنِ حَبِيبِهَا
ولَكِ السَّلَامَةُ، وَالْعَوَافْ(١١)