تخطَّ إلى المحتوى

كيف كنا وكانت لنا مكنزا

غير معروف

١٢٥ بيت

المتفرقات

كَيْفَ كُنَّا وَكَانَتْ لَنَا مَكْنَزَا

وجِرَابًا بِهِ السَّاحِرُ اكْتَنَزَا! (١)

وبِسَاطًا يَطِيرُ بِأَحْلَامِنَا

مَهْدُهُ تَحْتَ أَقْدَامِنَا انْخبَزَا! (٢)

كَيْفَ كَانَتْ لَنَا (سِنْدِرِيلَّا) وَنَجْ

مَةَ عَرْضٍ عَلَيْهَا الْهَوَى ارْتَكَزَا!

كَيْفَ كَانَتْ لِوَأْوَأَةٍ مَخْدَعًا

ومِهَزًّا وَيَنْبُوعَهَا الْهُزْهُزَا! (٣)

وجَمَاهِيرَنَا في تَجَارِبِنَا

لِلْخُطَى؛ إِنْ حَبَا الْغُصْنُ أَوْ وَزْوَزَا! (٤)

ومُشَجِّعَةً تَرْأَسُ الْعَرْضَ أَوْ

قَائِدَ (الْأُلْتِرَاسِ) الَّذِي حَفَّزَا! (٥)

ومُشَجِّعَنَا الْمُتَبَقِّيَ في

مَلْعَبٍ فِيهِ نَفْشَلُ أَنْ نُحْرِزَا!

كَيْفَ كَانَتْ لَنَا قِصَّةً ثُمَّ قَدْ

أَصْبَحَتْ لِحِكَايَاتِنَا (شَهْرَزَا... ! )(٦)

كَيْفَ كَانَتْ وَكُنَّا عَلَى فَيْضِهِ

كَيْفَ كَانَتْ لِعَالَمِنَا مَرْكَزَا! (٧)

حَجَرًا فِي الزَّوَايَا لِأَرْوَاحِنَا

كَيْفَ كُنَّا بِأَحْدَاقِهَا غُرَّزَا! (٨)

كَيْفَ كُنَّا نُصُوصًا لِأَنْغَامِهَا

أَوْ عَلَى (كِيكِ) أَيَّامِهَا الْكَرَزَا! (٩)

وفُصُوصَ الْفَوَاكِهِ إِنْ وَحِمَتْ

أَوْ فُصُوصًا إِذَا قَلْبُهَا طَرَّزَا! (١٠)

فَالْتَفَفْنَا عَلَى خَيْطِ مِسْبَحَةٍ

حَيْثُ كَفٌّ لَهَا تَجْمَعُ الْخَرَزَا

فَإِذَا مَا انْفَلَتْنَا مَعَ الْعُمْرِ مِنْ

عُرْوَةٍ أَخَذَتْ تَلْدِمُ الْغُرَزَا(١١)

حَوَّطَتْنَا عَلَى حِضْنِهَا بَعْدَ أَنْ

لَمْلَمَتْنَا وَفَيْرُوزُهَا احْتَرَزَا(١٢)

بِنِيَاطٍ لَهَا عَلَّقَتْنَا وَقَدْ

عَوَّذَتْنَا مَخَافَةَ أَنْ نَقْفِزَا(١٣)

ولِنَبْقَى؛ أَكَنَّتْ بِنَا حُبَّهَا

كَصُوَاعٍ (لِيُوسُفَ) إِنْ جَهَّزَا(١٤)

وتَسَاتَلَ مِنْ عِقْدِهَا لُؤْلُؤٌ

فِي نَوًى فَتَّتَتْ قَلْبَهَا الْحَلِزَا(١٥)

فَتَهَاوَتْ مُهَرْوِلَةً تَقْتَفِي

خَرَزًا عَنْ بَزِيمٍ لَهُ أَبَزَا(١٦)

حَيْثُ تُهْنَا بُعَيْدَ انْفَرَطْنَا، وَمَا

وجَدَتْ طُرَّ خَيْطٍ وَلَا مِخْرَزَا(١٧)

فَبَكَتْ شَمْعَةُ الْقَلْبِ وَانْطَفَأَتْ

بَينَمَا السَّهْمُ يَا كِبْدَهَا غُرِزَا

كَيْفَ كَانَتْ وَكُنَّا بِهَا شَجَرًا

في ثَرَى قَلْبِهَا اعْتَادَ أَنْ يُغْرَزَا! (١٨)

كَيْفَ كَانَتْ بَسِيطَتُنَا إِذْ بِهَا

طِينُنَا لِأَدِيمِ نَدَاهَا اعْتَزَى! (١٩)

وفَرَاشَاتُ أَرْوَاحِنَا دَأَبَتْ

لِطَبِيعَتِهَا الْأُمِّ أَنْ تَرْمُزَا

كَيْفَ كُنَّا وَكَانَتْ وَصِرْنَا وَصَا

رَتْ، غُرِزْنَا، وَمَا أَوْحَلَ الْمَغْرَزَا! (٢٠)

ضَوْءُ عَيْنَيْكِ يَا (أُمَّ دَرْزٍ) غَزَا

قَلْبَ دَرْوِيشِكِ الْهَائِمَ الَّلوِزَا(٢١)

جِئْتُ قَلْبَكِ مُسْتَمْنِحًا طَارِقًا

فَامْنَحِي مَنْ عَلَى الْبَابِ مُخْتَبَزَا(٢٢)

نَاوِلِي قَلْبَهُ نَفْحَةً مِثْلَمَا

يَوْمَ كَانَتْ يَدَاكِ لَهُ مَخْبَزَا

أَطْعِمِينِي الْهَوَى وَامْنَحِي قُبْلَةً

نَوِّلِي عَاشِقًا في التَّكَايَا اجْتَزَى(٢٣)

أَحْسِنِي قَدْرَ إِخْلَاصِهِ لُهْوَةً

سَيِّدُ الْقَوْمِ مَنْ بِالْوَفَاءِ جَزَى(٢٤)

أَكْرِمِيهِ وَلَا تَبْخَسِي حَقَّهُ

إِنَّمَا يَحْمِلُ الْعَارَ مَنْ ضَأَزَا(٢٥)

وافْتَحِي الْبَابَ كَيْ تُدْخِلِي رَجُلًا

ظِلُّهُ مِنْ شُمُوسِ الْجَحِيمِ أَزَا(٢٦)

خَلْفَ ظَهْرِي اقْتَفَتْ غَابَةٌ أَثَرِي

والْعَنَى مِنْ خَوًى جَاءَنِي مُشْرِزَا(٢٧)

غَابَةٌ أَكَلَتْنَا وَقَانُونُهَا

مَنْطِقُ الْأَقْوِيَاءِ وَمَازٍ مَزَى(٢٨)

حُلْمُنَا شَابَ فِيهَا وَإِدْرَاكُنَا

غَابَ في دَغَلِ الْعُمْقِ وَانْغَرَزَا(٢٩)

قَدْ نَمَا غَيْمُهَا مَعَنَا؛ حِينَهَا

أَفْهَمَتْنَا غَرَائِزُنَا الْعَوَزَا

غَابَةٌ حَيْثُ فِيهَا السَّنَاجِيبُ قَدْ

تَخِذَتْ جِذْعَ بَلُّوطِهَا لُغَزَا(٣٠)

صُبْحُهَا لَمْ يُقَشِّرْ لَنَا جَوْزَةً

إِنَّمَا صَدَفَ الْعُمْرِ قَدْ حَلَزَا(٣١)

لَيْلُهَا مُدْلَهِمٌ بَلَا قَمَرٍ

نَهَبَ النَّوْمَ والْبَالَ وَامْتَلَزَا(٣٢)

مِنْ بَصِيصِ الْأَمَانِي لأَبْصَارِنَا

سَرَقَ النُّورَ وَالْحُلْمَ وَاحْتَجَزَا

غَابَةٌ أَثْقَلَتْنَا بِمَأْدُبَةِ الْ

لُغْزِ فَالسَّنْدِيَانُ بِنَا ارْتَهَزَا(٣٣)

بُؤْسُهَا لَمْ يُثَبِّتْ يَقِينًا بِنَا

إِنَّمَا صُبْحَ تَصْدِيقِنَا اخْتَزَزَا(٣٤)

وعَدَتْنَا بِرِبْحِ تِجَارَتِهَا؛

عَشَّمَتْ... ثُمَّ بَاعَتْ لَنَا الْمَلَزَى(٣٥)

زَيْزَفُونِيَّةٌ أَزْهَرَتْ وَالَّذِي

مِنْ فَوَاكِهِهَا وَدَّ؛ مَا قَرَزَا(٣٦)

فَكَّهَتْنَا بِطُورِ طُوًى وَصَدًى

سَفَكَتْ مِنْ شَرَايِينِنَا قِرْمِزَا(٣٧)

لَهْوُنَا شَدُّ حَبْلٍ بِهَا حَيْثُ قَدْ

مَكَّنَتْ في الدَّدَا الذَّئِبَ الْمَلِزَا(٣٨)

غَابَةٌ رَغَمْ مَا فَعَلَتْهُ بِنَا

مِنْ أَذًى؛ عِشْقُهَا في الْحَشَا اغْتَرَزَا

طَالَ صَمْتُكِ يَا (أُمَّ دَرْزٍ) وَمَا

غِثْتِ ذَا هَيْعَةٍ ضَنْكُهُ جَرَزَا(٣٩)

أَكْرِمِينِي بِعِشْقٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ

فَانْحَرِي خَطَّ سَيْرِ وَلِيٍّ هَزَا(٤٠)

عَجِّلِي حَضْرَةَ (الْقَابَ قَوْسَيْنِ) لي

جَرِّدِينِي مَقَامًا غَدَا مُلْغَزَا(٤١)

مِثْلَ رِيمٍ إِذَا كَنَّ أَوْ نَقَزَا

لَاذَ في الْكَهْفِ بِالْوَجْسِ أَوْ رَهَزَا(٤٢)

عَاشَ في سِجْنِهِ بَيْنَمَا حُلْمُهُ،

خَارِجَ السُّورِ، يَجْتَالُ (كَالطَّرَزَا... )(٤٣)

والْعَنَادِلُ بِالْقُرْبِ صَاحَتْ بِهِ،

والْغِنَاءُ عَلَى سَمْعِهِ لُغِّزَا(٤٤)

فَإِذَا مَا تَنَامَى لَهُ نَغْمُهَا

قَالَ: (إِنَّ السَّمَا رَعْدُهَا ارْتَجَزَا! )(٤٥)

رَاقَبَ الْوَضْعَ مِنْ خَلْفِ قُضْبَانِهِ

وعَلَى مَا وَرَاءَ الصَّدَى رَكَّزَا

بَصَّ مِنْ خَلْفِ شُرَّاعَةٍ فَتَوَا

رَى، وَفِي صَدْرِهِ الْأَرْنَبُ اسْتَحْرَزَا(٤٦)

كَالسَّنَاجِيبِ مِنْ صَيْحَةٍ خَشِيَتْ

(تَلْتَقِي) الذِّئْبَ في الرَّوْضِ وَالنَّهِزَا(٤٧)

خَرَّ رُعْبًا وَفِيمَا مَضَى كَانَ صَقْ

رًا مُهَابًا وَصَائِدُهُ كَرَّزَا(٤٨)

تَاقَ لِلنُّورِ قَالُوا لَهُ: (قَدْ يَرَى

مَلَكًا مَنْ إِلَى غَارِهِ كَرَزَا)(٤٩)

فَانْزَوَى، وَائْتَوَى، كَيْ يَرَى الْوَحْيَ، غَا

رًا وَلَكِنَّ إِبْلِيسَهُ بَرَزَا! (٥٠)

رَادَ هَدْمَ الْجِدَارِ إِذَا مَا رَأَى

ومْضَةً تَعْبُرُ الثُّقْبَ وَالْمَلْحَزَا(٥١)

حَذَّرُوهُ الْخُرُوجَ وَشَيْطَانُهُمْ

خَلْفَ أُذْنٍ بِوَسْوَسَةٍ هَمَزَا(٥٢)

ذَكَّرُوهُ بِأَصْنَامِ أَجْدَادِهِ

أَسْكَنُوهُ وَأَحْذَارَهُ الْوَشَزَا(٥٣)

شَكَّلُوهُ عَلَى كَيْفِهِمْ كَعَجِي

نٍ عَلَى يَدِ فَلَّاحَةٍ كُمِزَا(٥٤)

فَتَرَبَّى عَلَى ذَا الَّذِي رَسَمُو

هُ لَهُ وَعَلَى شِكْلِهِمْ طَرِزَا(٥٥)

عَاشَ في الْبِئْرِ دُونَ جَنَاحَيْنِ ظَمْ

آنَ وَالْمَاءُ عَنْ بِئْرِهِ انْحَجَزَا

صَعَدَ الْبِئْرَ حَتَّى رَأَى شَجَرَ السْ

سَنْدِيَانِ وَمِنْهُ النَّدَى انَمَلَزَا(٥٦)

"شَاءَ مَنْ شَاءَ مِنْ قَوْمِ أَغْصَانِهِ

أَوْ أَبَى مَنْ أَبَى؛ لِلْخَلَى امَّلَزَا"(٥٧)

بَعْدَ تَأْكِيدِهِ لِحِسَابَاتِهِ

أَنْفَذَ الْأَمْرَ ذَاكَ الَّذِي حَوَّزَا(٥٨)

بِمُرَاوَدَةٍ لِلسَّنَاجِيبِ عَنْ

جُحْرِهَا، لِمُعَسْكَرِهِمْ أَرَزَا(٥٩)

رَاجِنًا فِيهِ مُنْتَظِرًا شَرْبَةً

ضَمَّ كَفَّيْهِ كَالدَّلْوِ كَيْ يَكِزَا(٦٠)

سَامَرَ الْغُصْنَ صَلَّى لِأَوْرَاقِهِ

أَرْسَلَ الدَّلْوَ لِلْأُفْقِ، قَدْ نَهَزَا(٦١)

قَالَ: (لَا شَيْءَ! )... حَاوَلَ أُخْرَى مَعَ الضْ

ضَرْعِ ثُمَّ بِمِحْجَنَةٍ لَهَزَا(٦٢)

عَاتَبَ السَّيْلِ؛ سَبَّ نُهُودَ الْغُصُو

نِ وَأَوْرَى لَهَا فَمَهُ الْعَوِزَا(٦٣)

ظَامِئٌ طَامِحٌ لِلنَّدَى بَيْنَمَا

أَعْذَبُ السَّيْلِ قُدَّاَمَهُ جَمَزَى! (٦٤)

مَعَهُمْ سِرْتُ في ذِلَّةٍ وَخَزَى

سَاسَنِي قَهْرُ جَلَّادِهِمْ وَخَزَا(٦٥)

(شَاطَنِي) خَازِنُ العُمْرِ؛ كَوَّمَنِي،

حَارِسٌ سبَّنِي، حَارِسٌ نَكَزَا(٦٦)

حَارِسٌ دَاخِلَ الْحَجْزِ (كَلْبَشَنِي)

وجَنَاحًا بِآخَرَ لِي شَرَّزَا(٦٧)

وجَنَاحَايَ جَدَّا لِيَقْتَنِصَا

هَرَبًا، وَأَخُو الْقَيْدِ مَا مُلِّزَا! (٦٨)

وانْتَظَرْتُ مُحَاكَمَتِي وَدَمِي

هَارِبٌ، أَرْتَدِي الْهَمَّ وَالشَّأَزَا(٦٩)

أَبْيَضَ الرِّيشِ كُنْتُ؛ خِلَافًا لَهُمْ،

كَحَلِيبٍ وَقَلْبي بِهِ مُيِّزَا

هَجَمَ الْحَشْدُ وَالْأَغْرُبُ ارْتَصَفَتْ،

نَصَبَ الْقَوْمُ لِي مَجْلِسًا أَزَزَا(٧٠)

شَدَّنِي حَاجِبٌ صَاحَ بِي نَاعِقًا:

(هُبَّ قِفْ وَاحْتَرِمْ قَاضِيًا رَمُزَا)(٧١)

قِيلَ: (أَيْنَ الْدِّفَاعُ؟ ) فَقَالُوا: (وَهَلْ

يَقْتَضِي مَأْثَمٌ سَاطِعٌ مِبْهَزَا؟ )(٧٢)

قُلْتُ: (إِنِّي غُرَابٌ شَرِيفٌ وَدِي

عٌ أَعِيشُ بِحَالِي هُنَا أَتْوَزَا(٧٣)

لَيْسَ في صُحُفِي أَيُّ سَابِقَةٍ

مَا حَمَلْتُ شَنَارًا وَلَا نَبَزَا(٧٤)

فَلِمَاذَا اعْتَقَلْتُمْ فَتًى صَالِحًا

ولِمَ الْحَشْدُ بِالْمُسْتَكِينِ اغْتَزَى؟ )(٧٥)

قَالَ قَاضِي الْقُضَاةِ: (أَلَمْ تَلْتَحِفْ

أَبْيَضَ الرِّيشِ، يَا بْنَ الزِّنَا، بَزَزَا؟ )(٧٦)

قُلْتُ: (لَوْ خِلْقَتي بِيَدِي لَتَخَيْ

يَرْتُ أُخْلَقَ في غَابَةٍ خُزَزَا)(٧٧)

قِيلَ: (ضَحُّوا بِفَرْدٍ لِتَقْوَى وَتَحْ

يَا قَبِيلَةُ غِرْبَانِنَا دَرَزَا(٧٨)

وأَغِيثُوا تَمَاسُكَ مُجْتَمَعٍ؛

مِنْ تَفَشِّي الْبُهَاقِ بِهِ، هَرْوَزَا)(٧٩)

صَفَّقَ الْقَوْمُ بَعْدَ مُرَافَعَةٍ

وفَشَا السُّكْرُ وَالْمَجْلِسُ ارْتَمَزَا(٨٠)

قَالَ قَاضِي الْقُضَاةِ: (اِعْدِمُوهُ)، فَقَا

ومْتُهُمْ إِذْ صَرَخْتُ بِهِمْ: (مَزَزَا)(٨١)

قِيلَ: (يَا أَبْيَضَ الرُّوحِ صَهْ) حَوَّطُو

نِي وَكُلٌّ بِمِنْقَارِهِ نَغَزَا

قُلْتُ: (يَا لَيْتَنِي بَشَرٌ لَا يَعِي الْ

مَوْتَ يَا لَيْتَنِي كَالْحِمَارِ الْوَزَى(٨٢)

كُنْتُ أَنْوِي الْخُلُودَ بِأَبْيَضِ ثَلْ

جِي وَلَكِنْ عَلَيَّ الدُّجَى أَجْهَزَا)

أَظْهَرُوا سَوْءَتِي نَكَّسُوا عَوْرَتِي

نَتَّفُوا الطُّهْرَ وَالرِّيشَ وَالْمَرْعَزَا(٨٣)

طَفَحَ الْكَيْلُ بِالْعُمْرِ وَالرُّوحِ حَتْ

تَى الطَّفَافِ لِحَنْجَرَتِي؛ وَشَزَا(٨٤)

لَمْ يُجَسِّدْ غُرَابٌ (لِقَابِيلَ) مَحْ

كَمَةً بَلْ مَوَارَاةَ مَنْ جَنَّزَا! (٨٥)

قَالَ لِي خَازِنُ النَّارِ: (يَسْتَأْهِلُ الْ

حَرْقَ مَنْ حَسَدَ البَشَرَ الْعَجَزَا! )(٨٦)

كَصَدِيدٍ مِنَ الْجُرْحِ شِعْرِي نَزَا

لِلْمَسَاكِينِ أَمْثَالِكُمْ خُبِزَا(٨٧)

لِلْمَتَاعِيسِ فِيكُمْ وَقَدْ مَصَّ مِنْ

كُمْ دَمًا ثُمَّ فِي نَهَمٍ مُزْمِزَا(٨٨)

لِلْمَقَاطِيعِ مِنْكُمْ وَكَمْ مَرَّةٍ

قَارِئًا فَاضِلًا سَبَّ أَوْ أَغْمَزَا! (٨٩)

لَمْ يُطَبْطِبْ عَلَيْكُمْ وَلَكِنَّمَا

شَرَفَ الْمُتَلَقِّي الْرَّفِيعَ خَزَى(٩٠)

حَمَلَ الشِّعْرُ لُبًّا وَلَوْزًا (وَكَا

چُو) وَثَغْرِي بِسُخْرِيَةٍ قَزْقَزَا(٩١)

جَالِسًا كَيْ يُكَيِّفَكُمْ عِنْدَ تَا

جِرِ قَاتٍ وَفِي ضِحْكِهِ انْتَهَزَا(٩٢)

دَارَ فِيكُمْ كَكَأْسٍ مُزَوَّقَةٍ

وصَرَيعُ الْجَمَالِ بِهَا اقْتَلَزَا(٩٣)

قَاءَ قَيْحًا لَكُمْ وَحَمِيمًا عَلَى

رُوحِكُمْ وَجَنَى سُمِّهِ قَلَزَا(٩٤)

يَا (أَنَا) (وَأَنَا) اسْتَمِعَا وَاصْمِتَا

واعْقِلَا مَا قَبِيحِي بِنَا أَفْرَزَا(٩٥)

وارْبَحَا وَمْضَةً؛ لَا تَخِيبَا، إِذَا

مَا تَلَقَّفْتُمَا مِنْ سَنًا كُمَزَا(٩٦)

كَانَ لِي شَيْخُ شِعْرٍ يُلَقِّنُنِي؛

"وَلَدِي؛ إِنَّمَا الشِّعْرُ مَا وَجُزَا"(٩٧)

فَنَفَثْتُ هِجَاءً بِهِ قُلْتُ: (يَا

شَيْخَنَا إِنَّمَا الشِّعْرُ مَا وَخَزَا

هَلْ غَدَا الشِّعْرُ وَصْفًا لِعَاهِرَةٍ

جِلْدُهَا في جَهَنَّمِكَ اسْتَعْرَزَا؟ )(٩٨)

قَالَ: (بَيْتٌ يُسَاوِي أُلُوفًا، وَلَا

شَكَّ، فَانْقُشْ مِنَ الشِّعْرِ مَا أَوْجَزا(٩٩)

إِنَّمَا مُتْعَةُ الْمُتَلَقِّي إِذَا

عَبَّ شَهْدَ اقْتِبَاسَاتِهِ وَاجْتَزَا)(١٠٠)

قُلْتُ: (أَلْفٌ مُكَوَّنَةٌ مِنْ مَثِي

لٍ لِبَيْتِكَ خَيْرٌ لَنَا طُرُزَا(١٠١)

تَشْتَهِي الْمَدَّ وَالْجَزْرَ في الْبَحْرِ وَالْ

بَحْرُ رَحْبٌ أَمَامَكَ مَا نَكِزَا! (١٠٢)

لَيْسَ شِعْرِي مُخَدِّرَ قَاتٍ لِذَوْ

قٍ وَلَكِنْ بِخَنْجَرِهِ غَزْغَزَا(١٠٣)

لَمْ يَعِدْ بِنَعِيمٍ بَلِ ابْتَزَّهُ

وإِلَيْهِ بِمَذْبَحَةٍ وَعَزَا(١٠٤)

لَيْسَ عَبْدًا لَدَى سَيِّدٍ؛ لَيْسَ جَدْ

يًا إِذَا شَاءَ عَنْ ضَأْنِهِ مَعَزَا(١٠٥)

عَاشَ حُرًّا بِوُسْعِ بَرِيَّتِهِ

كَغَزَالٍ إِذَا طُورِدَ اشْتَأَزَا(١٠٦)

قَطَّعَ (الْجِينْزَ) نَسَّلَ (بِنْطَالَهُ)

ومَشَى وَاسْتَفَزَّ الَّذي لَمَزَا(١٠٧)

أَكْتُبُ الشِّعْرَ مَا هَمَّنِي أَنْ يَكُو

نَ قَبْيحًا لَدَى الذَّوْقِ أَوْ مُعْجِزَا)

قَالَ: (هَذَا فِرَاقٌ لِشِعْرِكَ عَنْ

مَجْلِسِي، ذَا جَزَاءُ مَنِ اسْتَمْعَزَا)(١٠٨)

قُلْتُ: (زَغْرُودَةً يَا صَبَايَا، وَكَمْ

قَهَرَ الرَّأْيُ عَلَّامَةً وَبَزَا! )(١٠٩)