أيها السهلُ الذي فوق روابيهِ التقينا
وشربنا من هواهُ فارتوينا
كلُّ شيءٍ من هنا مرَّ علينا
ذكرياتٌ أورقتْ في خافقينا
فمشينا في ربى الأحلام نختالُ الهوينا
وافترقنا …. حكمَ الدهرُ علينا
فقضى حَيْناً وبَيْنا
وتناثرنا شظايا
وكأنا ما التقينا
ثم عدنا بعد عقدين نغني
والمنى هدتْ يداها كاهلينا
بابتساماتٍ وشوقٍ
ومآقٍ تسفحُ الدمعَ لدينا
ذكرياتٌ كلما مارتْ بقلبي
أمطرتْ من ناظرينا
جنة الخلد التي كنا نغني في سماها …
هذه الجنة أينا؟
كلما لاحت لروحي في بهاها.. وتراءينا
هتف القلب علينا..
هذه الأيكةُ أينا؟!
يا رفاقي في دروب الكد والحمل الثقيلِ
وليالي الصبرِ والسُّهدِ الطويلِ
أين يا أبناءَ جيلي
ما بذلنا العمْرَ فيه
من أمانٍ كاذباتْ؟!
قد تلاشتْ كلها في لحظتينْ
لم يعُدْ غير سؤالٍ حائرٍ في شفتينْ
أين أيامُ شبابي؟
أينَ ….أينْ؟