تخطَّ إلى المحتوى

وأذللت دمعا في الدعاء مناديا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وَأَذْلَلْتُ دَمْعًا فِي الدُّعَاءِ مُنَادِيًا

إِلَهِي عَسَى وَصْلِي بِحُبِّهَا يُكْتَبُ

وَأَقْسَمْتُ أَنِّي لَا أُبَدِّدَ حُبَّهَا

وَلَوْ زَاحَمَ الْآهَاتِ سَيْفٌ يُضْرَبُ

وَأَنِّي وَإِنْ طَالَ الْفِرَاقُ مُعَذَّبٌ

فَلَنْ تَنْطَفِيَ الْأَشْوَاقُ أَوْ أَتَهَرَّبُ

وَإِنِّي إِلَى لُقْيَا الْمَحَبَّةِ ظَامِئٌ

كَمَنْ ظَلَّ فِي صَحْرَاءِ عُمْرٍ يَشْرَبُ

أُنَاجِي خَيَالَ الْحُسْنِ إِنْ غَابَ وَجْهُهَا

وَأَهْفُو إِلَى هَمْسِ الْجُفُونِ وَأَرْغَبُ

وَلَوْ أَنَّ قَلْبِي بِالْهَوَى قَدْ تَمَزَّقَتْ

شَرَايِينُهُ، مَا كُنْتُ عَنْهَا أَتَغَرَّبُ

تَغَارُ النُّجُومُ إِنْ ذَكَرْتُ جَمَالَهَا

وَتَنْأَى الْمَدَارَاتُ الَّتِي لَا تُعَّقْبُ

وَتَبْكِي اللَّيَالِي حِينَ أَشْدُو بِاسْمِهَا

كَأَنَّ اسْمَهَا فِي كُلِّ حُبٍّ وَاجِبُ

وَمَا كُنْتُ أَعْشَقُ غَيْرَهَا أَوْ أَبْتَغِي

سِوَاهَا، فَكُلُّ الْعَاشِقِينَ تَجَنَّبُوا

سَقَتْنِي هَوَاهَا خَمْرَةً مِنْ نَاظِرِي

فَصَارَ فُؤَادِي بِالسُّكَارَى يُضْرَبُ

وَلَمْ تَبْقَ مِنِّي غَيْرُ أَشْلَاءَ عَاشِقٍ

إِذَا مَرَّ طَيْفُكِ عَادَ مِنْهَا الْمَذْهَبُ

كَأَنِّي عَلَى وَهْجِ الْجِرَاحِ مَشَيْتُهَا

وَقَدْ نُثِرَتْ فِي الدَّرْبِ نَارٌ تُلْهِبُ

إِذَا لَاحَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِكِ مَرَّةً

تَرَاقَصَ فِي كَفِّ الْقَصِيدِ الْمُعَّجَبُ

أُقَبِّلُ مِنْ شَمْسِ الظَّهِيرَةِ ظِلَّهَا

وَأَرْقُبُ مِنْ سِحْرِ الْمَسَاءِ الْمَوْكِبُ

وَتَعْرِفُنِي الْأَيَّامُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

إِذَا جِئْتُ أَبْكِي، أَوْ أُصَلِّي، أَطْلُبُ

فَمَا الْحُبُّ إِلَّا أَنْ تَرَى مَنْ تُحِبُّهُ

هُوَ الدِّينُ وَالدُّنْيَا، وَبَاقِي الْرَغَائبُ

وَمَا كُنْتُ أَكْتُبُ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا

وَلَكِنَّ قَلْبِي بِالشُّعُورِ مُجَرَّبُ

يُفَصِّلُ مِنْ وَجْدِ الْحَنِينِ قَصَائِدًا

كَأَنَّ الْهَوَى قُرْآنُ قَلْبٍ يُصَوِبُ

فَيَا رَبِّ، إِنِّي فِي رَجَائِي سَاجِدٌ

تَفِيضُ دُمُوعِي وَالنِّدَاءُ مُغَلَّبُ

أُحِبُّكِ، لَا حَرْفٌ يَبُوحُ بِسِرِّهِ

وَلَا كُلُّ وَصْفٍ فِي الْغَرَامِ يُقَرِّبُ

فَإِنْ جَاءَ صُبْحٌ فِيهِ نَلْقَاكِ مَرَّةً

سَأَحْيَا… وَإِنْ مِتُّ اشْتِيَاقًا أُرَحِّبُ