يا مَن سجايا المجدِ خُطَّتْ باسْمِها
وتجسَّدَتْ أخلاقُها في نُورِها
سارةُ إن نَطَقَ الجمالُ بوجهِها
أنصَتْ لَها الأكوانُ عندَ حُضورِها
قد زيَّنَ الرحمنُ قلبَكِ رَحمةً
وتدفّقَ الإحسانُ من عُطُورِها
يا لحنَ أنسامِ السَّما إن أنشدتْ
أغنى الصدى عن طِيبِ كلِّ زُهُورِها
فيكِ المحبّةُ قد أزاهَرَ فجرُها
والصُّبحُ جلّى وجهَهُ ببدورِها
يا قِبلةَ الأرواحِ يا أنشودةً
سَكَنَتْ فؤادي واستقَرَّ بُحورِها
كم في مَحَيّاكِ البهاءُ تألَّقا
حتّى تَوارى البدرُ في تَنَوِيرِها
سارةُ ومن غيرُكِ المُلْهِمُ الذي
يجلو العقولَ المنثورِ بدُورِها
يا روعةَ الدنيا ويا سرَّ الهُدى
يا نبعَ عشقٍ لا يُقاسُ بغيرِها
قد سُرّتِ الأكوانُ حينَ تَبسَّمَتْ
عينُ الملاحِ بنظرةٍ من طُهرِها
أنّى وُلدتِ فكلُّ طُهرٍ أزهرتْ
أغصانُهُ بقدومِكِ وبِبُكورِها
يا نسمةً من جنّةٍ عُلوِيّةٍ
تَهفو الدُّنى للشَّوقِ في أسْرِها
لو أنّ صوتَكِ فاضَ في أُفُقِ المدى
لخَرَّتِ الألحانُ عندَ نُشُورِها
سارةُ ومن عِطرِ السَّماءِ حُروفُها
نسجَ الوجودُ جمالَهُ بخُطُوطِهَا
يا من تُطيفُ بخافقي أنفاسُها
كالوردِ يَهتفُ للحياةِ بِعُطُورِها
إنِّي رأيتُ اللهَ صاغَكِ آيةً
في الحُسنِ تُتلى من ضِياءِ سُطورِها
ما للعُيونِ إذا نَظَرْنَ بَهَاءَها
إلّا خشعنَ خضوعَها لوقْرِها
وسمعتُ همسَ الريحِ يُنشدُ باسمِها
وسُجودَ موجِ البحرِ في تَقديرِها
سارةُ فُتِحْتِ كِتابَ خَلقٍ كامِلٍ
فإذا الحياةُ تُعيدُ نظمَ سُرورِها
يا آيةَ الرحمنِ في تَكوينِها
يا من تجلّى الحُسنُ في تَصويرِها