تخطَّ إلى المحتوى

آن الأوان كي تحلق الروح في آفاق السماء

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

آن الأوان كي تحلق الروح في آفاق السماء،

كأنها تنبعث للبعث من قيد الطين،

لتبعثر انزياح النفوس عن الأصل المقيم،

تائهة بين غبارات السماء، متأملة أركان الفضاء.

فتصفو كالينبوع المنحدر من شواهق الجبل،

كطفل يبكي شجى فراق الأم للثرى.

ويتمايل الحزن والدمع تمايل الهمس والأثر،

كأني عند باب النطق أستنير بالسناء.

أمشي وحيدا، أركع، وأسجد، وأبتهل كي أرى،

أسمع صريف الأقلام، ونور الوجود

فأطوي سرك في دمي، خشية أن يفيض الوجع بالبكاء،

فلا أطيق بكاء النور خوفا من الانطفاء.

وأرتجي سترك المنيع على بصيرتي،

فما كل عبد يطيق وهجك المتقد.

أسير نحوك بالخشوع، ومهجتي ولهى،

تخاف من شعلة الأسماء في المرجع.

فها أنا ذرة في بحر أنوارك، يا سر البقاء،

أناجيك في صمتي، وفي وجعي، وفي خفقات الدعاء.

أذوب في نورك المنساب من شهب السماء،

فخفف التجلي، يا هوى الأرواح وملجأها،

إني لا أقوى على الضياء، ولا أطيق غربة البقاء.