تخطَّ إلى المحتوى

شدوا فخفت ولنت فاشتدوا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شَدّوا فَخِفْتُ.. ولِنْتُ فَاشْتَدّوا

وَقَدِ انْطَوَيْتُ عَلَيَّ فَامْتَدّوا

لَمْ أَدْرِ ما الأَقْطابُ مِنْ نَزَقي

وَمِنَ انْكِساراتِي.. مَن النِّدُّ

وَكَمِ اشتَعَلْتُ مِنَ السّؤالِ وَكَمْ

خنْتُ الْكَلامَ فَخانَني القَصْدُ

شَيْءٌ مِنَ الدَورانِ يَقْذِفني

نَحْوَ انْفِلاتاتي... فَأرْتَدُ

وَأَنا المُعَذبُ وَالطَّريدُ ولا

يَقِفُ المَدى.. وخُطايَ لا تَعْدوا

وَتَضيقُ امْكِنَتي بِما حَمَلَتْ

وَتَزيدُ اسئِلتي بِما رَدّوا

فَوَدَدْتُ لَوْ أنّي احتَرَقْتُ بِهِمْ

مِنْ أَنْ أَرى الدُّنيا كَما تَبْدو

قالوا: وَراءَ الدّرْبِ ما فَتِئَتْ

تَسْوَدُّ عاقِبَتي.. وتشتدُّ

فَكَمِ اشتَغَلْتُ على الْحَياةِ كَما

لَمْ يَبْقَ في أَحيائِها.. جُهْدُ

وَكَمْ اشتَغلتُ على الْمَماتِ كَما

لَمْ يَبْقَ فيَّ لِزاهِدٍ.. زُهدُ

يا أَنْتَ تِلْكَ خُطوطُ راحِلَتي

وَأَنا هُناكَ وَأَنْتَ مَنْ يَحْدو

لَمْ تَهْدِ قَلْبي كَيْ يَراكَ وَلَمْ

تَرِدِ الهَوى لِيَرُدَّكَ الوَجْدُ

وَمِنَ التَّعَذُرِ أَنْ يُريقَ دَمي

مَنْ كانَ لَيْسَ لِعَفْوِهِ حَدُّ

وَأَمَرُّ عِشْقٍ أَنْ أَتوقَ إلى

مَنْ لَيْسَ لي مِنْ قَتْلِهِ بُدُّ

لا قَلْبَ إلا فيكَ أَسْوَدُهُ

أوْ خَوْفَ إلا فيَّ يَسْوَدُّ

وَكَأَنَّنا شَيْئانِ في جَسَدٍ

السَّيْفُ أَنْتَ وَنَحْرِيَ الْغِمْدُ

تَتَوالَدُ الأَقطابُ في جَسَدي

فَتَضيقُ أَنفاسي.. وَأَحتَدُّ

مِمَّنْ بَعَثْتَ عَلى الضِّياءِ وَقَدْ

سَدّوا مسامَ الطّينِ وَانْسَدّوا

حَتى امتلاْتُ بِما حَمَلْتُ.. كَما

لَوْ أَنَهُ.. يَتَشَقَقُ الجِّلْدُ