لَقَدْ أَوْرَثَتْ قَلْبِي وَ كَانَ مُصَحَّحاً
بُثَيْنَةُ صَدْعاً يَوْمَ طَارَ رِدَاؤُهَا
إِذَا خَطَرَتْ مِنْ ذِكْرِ بُثَنْةَ خَطْرَةٌ
عَصَتْنِي شُؤُونُ الْعَيْنِ فَانْهَلَّ مَاؤُهَا
فَإِنْ لَمْ أَزُرْهَا عَادَنِي الشَّوْقُ وَ الْهَوَى
وَعَاوَدَ قَلْبِي مِنْ بُثَيْنَةَ دَاؤُهَا
وَ كَيْفَ بِنَفْسٍ أَنْتِ هَيَّجْتِ سُقْمَهَا
وَ يَمُنَعُ مِنْهَا يَا بُثَيْنَ شِفَاؤُهَا
لَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَجُودِي بِنَائِلٍ
فَأُخْلِفَ نَفْسِي مِنْ جَدَاكِ رِجَاؤُهَا
فَلَوْ أَنَّ نَفْسِي يَا بُثَيْنَ تُطِيعُنِي
لَقَدْ طَالَ عَنْكُمْ صَبْرُهَا وَعَزَاؤُهَا
وَ لَكِنْ عَصَتْنِي وَ اسْتَبَدَّتْ بِأَمْرِهَا
فَأَنْتَ هَوَاهَا يَا بُثَيْنَ وَشَاؤُهَا
فَأَحْيِي هَدَاكِ اللهُ نَفْساً مَرِيضَةً
طَوِيلاً بِكُمْ تَهْيَامُهَا وَعَنَاؤُهَا
وَ كَمْ وَعَدَتْنَا مِنْ مَوَاعِدَ لَوْ وَفَتْ
بِوَأْيٍ فَلَمْ تُنْجَزْ قَلِيلٍ غَنَاؤُهَا
وَ كَمْ لِيْ عَلَيَهْا مِنْ دُيُونٍ كَثِيرَةٍ
طَوِيلٍ تَقَاضِيهَا بَطِيءٍ قَضَاؤُهَا
تَجُودُ بِهِ فِي النَّوْمِ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
وَ يُخْزَنُ أَيْقَاظاً عَلَيْهَا عَطَاؤُهَا
إِذَا قُلْتُ قَدْ جَادَتْ لَنَا بِنَوَالِهَا
أَبَتْ ثُمَّ قَالَتْ خُطَّةٌ لَا أَشَاؤُهَا
أَعَاذِلَتِي فِيهَا لَكِ الْوَيْلُ أَْقْصِرِي
مِنَ اللَّوْمِ عَنِّي الْيَوْمَ أَنْتِ فِدَاؤُهَا
فَمَا ظَبْيَةٌ أَدْمَاءُ لَاحِقَةُ الْحَشَا
بِصَحْرَاءِ قَوٍّ أَفْرَدَتْهَا ظِبَاؤُهَا
تُرَاعِي قَلِيلاً ثُمَّ تَحْنُو إِلَى طَلًا
إِذَا مَا دَعَتْهُ وَ الْبُغَامُ دُعَاؤُهَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا مُقْلَةً وَ مُقَلَّداً
إِذَا جُلِيَتْ لَا يُسْتَطَاعُ إِجْتَلَاؤُهَا
وتَبْسِمُ عَنْ غُرٍّ عِذَابٍ كَأَنَّهَا
أَقَاحٍ حَكَتْهَا يَوْمَ دَجَنٍ سَمَاؤُهَا
إِذَا انْدَفَعَتْ تَمْشِي الْهُوَيْنَى كَأَنَّهَا
قَنَاةٌ تَعَلَّتْ لِينُهَا وَاسْتِوَاؤُهَا
إِذَا قَعَدَتْ فِي الْبَيْتِ يُشْرِقُ بَيْتُهَا
وَإِنْ بَرَزَتْ يَزْدَادُ حُسْناً فِنَاؤُهَا
قَطُوفٌ أَلُوفٌ لِلْحِجَالِ يَزِينُهَا
مَعَ الدَّلِّ مِنْهَا جِسْمُهَا وَ حَيَاؤُهَا
مُنَعَّمَةٌ لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ سَلْفَعٍ
طَوِيلٍ لِجِيرَانِ الْبُيُوتِ نِدَاؤُهَا
فَدَتْكِ مِنَ النِّسْوَانِ كُلُّ شَرِيرةٍ
صَخُوبٍ كَثِيرٍ فُحْشُهَا وَ بَذَاؤُهَا
فَهَذَا ثَنَائِي إِنْ نَأَتْ وَإِذَا دَنَتْ
فَكَيْفَ عَلَيْنَا لَيْتَ شِعْرِي ثَنَاؤُهَا