نفسِي تتُوقُ إلى المعالي فمَا أرَى
إلَّا صِعابا تُثقِلُ الخَطواتِ
أصْغي بِسَمْعِيَ للعِبادِ، وصَوتُها
يدْنو إليَّ بأقْذعِ الكَلماتِ
منْ أنتَ صوْتُكَ ناشزٌ مُتحَرّقٌ
يعْلو السّما مُتهَيِّبا بالآتِي
ها نحنُ نرْتعُ، عيْشُنا مُتَنعّمٌ
وقَضيْنا دَومَا وافرَ اللذَّاتِ
فنعيقُكَ المشْئوم صَدّعَ رأسَنا
وأضَاعَ مِنَّا نشْوةَ السَّكراتِ
تلك المنَاصِب ما إليْها مطامِحٌ
فلهَا أُناسٌ أدْمنوا السُّلطاتِ
أما الوجاهةُ والدَّراهمُ عنْدنا
تُفْضي إلى المنْشُود في اللَّهواتِ
سنؤُمُّ مسجِدَنا القَريبِ إذا هَدى
منْ يغْفرُ الآثام بالدَّعواتِ
وطنٌ نُعزُّه نبْتَغيه جميعُنا
لكنْ لمنْ خُلقت هَوى الشَّهوات؟
أوَ ما ترى حكَّامَنا قدْ أدْمَنوا
حبَّ الهَوى والظُّلمَ في السَّرقاتِ
ما نحْن الاَّ مثلهُم فيمَا تَرى
حذوًا بحذوٍ مُجْمل الأوْقاتِ
فادْع بخيْرٍ إنْ شُفيتَ مِن الضَّنى
لكَ بالمسَاجِد وابْتَغ الصَّلواتِ
أوَلمْ تَرى أنَّ الحيَاةَ بفرْصَةٍ
تبْدو وجِيهًا سيد الأزَماتِ
هو يوْمُنا يسخو عليْنا بما نشَا
وغَدا نكونُ كسائِر الأمْواتِ