كعرشِ بلقيسَ قلبي طار يحملُه
عفريتُ حبٍّ إلى الأقصى وأكنافه
(يرتد طرفك) إلّا والجمال على
ساحاتِ قدسك يرمي حسن أعطافه
{كأنَّه هو} لمَّا جئتُ أرمقه
أخشى بهاه وأرجو فضل انصافه
يا هدهد النُّور بلغ أمتي خبرًا
بأن غزة أحيت طيْبَ أوصافه
(ارجع إليهم) جيوشُ الفتح قادمة
ما عاد يجدي كيانًا زيفُ احلافه
(من فضل ربي) أتينا للفدا مددًا
لندحر الظلم والباغي بأصنافه
(أذلةً) أُخرجوا منها بلا شرفٍ
تعثر البغي في أرضي بأطرافه
تحطمت في قطاع العزّ هيبتُه
تكسرَتْ في دياري كل اسيافه
لم يبق منه سوى ساقٍ ممزقةٍ
ورتبة من نحاس فوق اكتافه
يا أيها (النتن) الملعون قد خسرَتْ
جيوشكم وبقايا خزي ألفافِه
هم قاتلونا قتلناهم بلا أسفٍ
إنّ الغشوم يلاقي شؤم إسرافه
هم حاصروا شعبنا من كل زاوية
أعوام جوع تحدوا كل أعرافه
والعالَم اليوم يغلي كله غضبًا
لأجل (غزة) نادى كل أشرافه
(ظلمت نفسي) وجئت اليوم معتذرًا
(خالي سليمان) إني بعضُ أضيافه
(أسلمتُ لله) ما هذا الجمال ألا
رفقًا بقلبي فقد أفضى لاتلافه