بِرِّي بوعْدِكِ يا بُثينُ وعودي
أنا في هواكِ مُقَيَّدٌ بوعودي
إن كان شأنُ الحسْن ما هتفوا به
من خُلْفِ ميعادٍ وطول صُدود
فأنا ارتأيت من الوفاء تحمُّلي
وتَودُّدي وتمسُّكي بعُهودي
أنا من عَهِدْتِ كرامةً ومَعزَّةً
أنا في الهوى سأُطيلُ فيكِ سُجودي
أنا فيضُ نوركِ ما استضأتُ بغيره
كَلا ولا يُحْنَى لغيركِ عودي
أنا ما أنا؟ لولاكِ أنتِ لخالني
رائي الحقائق هَبْوَةً بصعيد
يا عِزَّ من عَزُّوا بعزَّة قُرْبها
وثراءَ من أثرَوْا بكل فريد
يا نورَ من عشقوا الظلام وصفَّفوا
أقدامَهم في حضرة المعبود
هذا الجمال لمن أبحت جلاله
لأخ تبتَّلَ أم أخٍ مَجْدود
علَّمتُ حتى الساجعاتِ فرائدي
وعلى الحِمَى حامت تُذيع نشيدي
ألْهَمْتُها وجْدي وفوق جناحها
قلبي يُردِّد في الغرام قصيدي
ولدى البروج السامقات مدائحي
مُستنظِراتٌ للغدِ الموعود