حاولتُ يا ربي الثناءَ فلم أجدْ
شكرًا يفي مِننًا علينا تُنْثَرُ
نعمٌ تعمُّ ورحمةٌ تَجْزي بها
ووسعتَ حِلْمًا ظالمًا يتجبَّر
يا ربُّ منك الفضل لا مَنّاً به
والعفْوُ شأنك والأنامُ مُقَصِّر
يا رُبَّ سُنْبلةٍ تسبِّح ربَّها
تسعى لتُطعمَ جاحدًا لا يشكر
ولربَّ ساعٍ والخطيئةُ قصْدُه
يرجو النجاةَ ورجله تتعثَّر
سوَّيتنا خَلْقًا نُحسُّ ونرتقي
ووهبت للإنسان ما لا يُحْصَر
الشمسُ نورٌ والرِّياحُ لواقحٌ
والنَّجمُ للساري يضيء فيُبْصر
والبحر والأعلام فيه مواخرٌ
ولخُلْقك النَّعمُ الشَّموسُ تُسخَّر
يا واهب الطفلِ البريء نقاءه
أو يُنكِر الإنسانُ ما لا يُنْكَر
أهديت زهر الروض حُسنًا فاتنًا
وحبَوْتَ طير الأيكِ صوتًا يَسْحَر
ما أبدَعَ الرسَّامَ في ألواحه
أتُرَى يُقاس بما يَروعُ ويَبهَر؟
يا موجدَ الأكوان من عَدَمٍ تُرى
يسطيع خلقُك إن قَضَوا أن يُنشَروا
سبحان من ضَربَ الذبابَ لخلقه
مثلاً فخَرُّوا ساجدين وكبَّروا
سبحان من قَدَرَ الحظوظ فلم يُجِرْ
والجائرون الناسُ فيما قدَّروا
سبحانَ ربي جلَّ في عَلْيائه
عمَّا يقول الجاحد المستهتر