تخطَّ إلى المحتوى

كم سابقوني في هواك فأسبق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

كم سابقوني في هواكَ فأسبقُ

من نال عطفكَ -لا أشكُّ- مُوفَّقُ

قالوا أمجنونٌ عدَاه المنطق؟

أَوَ ليس للمجنون قلبٌ يخفق؟

ما لي وللمتعنتين أجيبهم

أو أنتَ تُهدي العُميَ ربُّكَ أخْلَق؟

ولقد ملأت القلب منك فلم أجد

زمنًا لردِّ مُضَلِّلٍ يتشدَّق

أنا سابحٌ في النور نورِكَ سيِّدي

أنا كالفراشة في وهيجك أُحْرَق

مدُّوا أكفَّهُمُ إليك فهل تُرَى

رُدُّوا كما زعَمَ الجهول الأحمق؟

أم أنهم عادوا بها ملآنةً

فتصدَّقوا بعد السؤال وأنفقوا؟

ما قيمةُ البرهان عند مكابرٍ

لا يستسيغ الحقَّ أو يتذَوَّق

أنا ما دعَوْتُ حجارةً منحوتةً

لكنني ناجيت شمسًا تشرق

هم لا يرون ففي عيونهمُ قَذًى

والقلب عن نور الهداية مُغلَق

أنا أعرف الإسلام دينَ سماحةٍ

لا مارقًا يَهْذي وبومًا تنعق

أنا قد خبرت الوجدَ حلْوًا مُرّه

والمرُّ يحلو عند من يتعشَّق

إن تَذْكرِ الدنيا مَشوقًا عندها

فلْتشهدِ الأكوان أني أشْوَق

أنا لا أُبالي بعد عطفك سيِّدي

رضيَ الأنام عليَّ أم همْ أُحْنقوا؟

يا مشعرَ الشعراء كنتُ بحيِّكم

أرنو لما يهتاجكم وأصفِّق

ما صدَّني عن روضكم بغضي له

لكن هُنا روضٌ أعزُّ وأعْرق