تخطَّ إلى المحتوى

تاج الجمال أتى إليك وما سعى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تاجُ الجمالِ أَتى إليكِ وما سَعى

ما كانَ غيرُكِ في السباقِ منازعا

فاختارَ حسنَك كيْ يكونَ متوَّجاً

واخْتارَ قلبي كي يذوقَ مواجِعا

حبُّ الجمالِ كَمِ احْترقتُ بنارِهِ

والليلُ يشهد كم أقضّ مَضاجِعا

ياقلبُ قف عندَ الجمال ولا تَخَفْ

من سحْرِه كم ذقتَ منه فواجعا

هو فتنةٌو قدِ انْغمستَ بغَيِّها

دخلتْ فما وجدتْ لَديك موانعا

فالنومُ طار من العيونِ بنظرةٍ

والشوق صارَ من السهادِ مُرابعا

ما زلتُ أَذكرُ ما أَصابَ مشاعري

وكأنَّني طِفْلٌ بحبِّكِ ما وعى

كيف امْتَلكْتِ فؤادَ مَنْ عرفَ الهوى

لمّا رآكِ وكانَ فيهِ مُخادِعا

يبقى الجمالُ وأنتِ في مِحْرابِهِ

والقلبُ عندكِ كَمْ توسَّل ضارِعا

سهمٌ يصوَّبُ في جَوانِحِ مُدنَفٍ

ما صان عهداً في الوداد وما رعى

قمرٌ تأَلَّقَ في السماءِ بفتنةٍ

كلّ النُجومِ أَتَتْ إليه رواكِعا

تيهي فما خَضَعَ الجَمالُ بتاجِهِ

إلا إليْكِ ولا أَبانَ تواضُعا

أنَا إنْ سكرتُ فما سكرتُ بخمرةٍ

فالخمرُ من عينيكِ أَسكرنا معا

ياقلبُ؟.. ما لَكَ ما ارْتويتَ وكلّما

قالتْ رويدَكَ، هِمْتَ فيها طامِعا

مَنْ ذا يصدّقُ ما تَراهُ بصيرتي

مهما حَصدَتَ من الجمالِ منافِعا

ما زلتُ أُسديكَ النصيحةَ ناهياً

عمّا اقْترفْتَ وما تزالُ متابعا

حتى اقْتنعتُ بأنَّ حسّكَ صادقٌ

وغدوتُ مثلكَ للجمالِ مُبايعا