اِغمد لسانَكَ..، ما لشِعرِكَ داعِ
والمعْ بنجمٍ غائم الإشعاعِ
اُكْفَرْ بكونكَ شاعرًا..، ما لم تُجِدْ
عزفَ النفاقِ بأنْتَنِ الإيقاعِ
سيعيشُ شِعرُك لا نهارَ لليلِهِ
ويموتُ ما لمماتِه من ناعِ
لم يَجْنِ رأسُكَ منه غيرَ بياضِهِ
وسِنُوِّ عُمرِكَ فيهِ غيرَ ضَياعِ
كن ريشةً تلهو بخفّةِ حملِها
كفُّ الرياحِ أوِ انْطَمِرْ في القاعِ
كن شاعرًا لا ينتمي لشعورِهِ
تُصْبِحْ نبيَّ العصرِ في الإبداعِ
كن كاتبًا متنكرًّا لضميرِهِ
خلفَ الحروفِ بألفِ ألفِ قناعِ
كن بِبَّغَائِيًّا لترديدِ الصدى
يفتحْ صداك مغالقَ الأسماعِ
إيَّاكَ أن تهجو النهيقَ، سينتهي
غضبُ الحميرِ عليكََ بالإجماعِ
كن ناطقًا باسم القطيع فرُبَّمَا
ترقى لرتبةِ شَمِّ نعلِ الراعي
لا تَزْدَرِ الأوضاعَ مهما استفحلتْ
سوءًا وضاقَ السوءُ بالأوضاعِ
أكتمْ جراحَكَ أنْ يفوحَ أنينُُهَا
وأحذرْ مآل البوحِ بالأوجاعِ