تخطَّ إلى المحتوى

أنت الخلود فما فمي ليقولا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أنتَ الخلودُ فما فمِي لِيقُولا؟

ألِقولتي أنْ تبلُغَ التَّنزيلا؟

شتّانَ أقوالي وقولُ مليكِنا

أنا ألكنٌ واللهُ أعظمُ قِيلا

مدحُ العزيزِ لأحمدٍ في كُتْبِه

لا يرتقيهِ مَنْ يكونُ ذليلا

يا سيِّدي والشعرُ فيك مقصِّرٌ

مهما نَظمتُ فلن يكونَ جميلا

اللهُ مازكَ من جميعِ عبادهِ

مِن رُسْلهِ وأمينِه جبريلا

اللهُ خصَّك في الكتابِ مُبشِّراً

إذ أنزلَ التّوراةَ والإنجيلا

النّورَ كنتَ لِمعشرٍ في ظُلمةٍ

تَهدي العَمينَ وتُرشدُ الضّلّيلا

للهِ سعيُكَ كيف أذللتَ الدُّنا

حتّى أتيتَ تُحقِّقُ المأمولا ؟!

أأبا البتولِ وفي الفؤادِ مدينةٌ

كُبْرى تضمُّ مُحمَّداً وبتولا

أأبا البتولِ وللغرامِ مكانةٌ

كانَ الفؤادُ بحِفظِها متبولا

أأبا البتولِ ألا خبرتَ بليّةً

جازَ الفراتَ مُقامُها والنّيلا

أشكو إليك عراقَنا ورجالَه

وسياسة ًتَستحسنُ التأميلا

ومخرِّباً باسمِ المعمِّر جاءنا

ومقتِّلاً لا يعرفُ المقتولا

وقذائفاً ملأتْ سماءَ بلادِنا

كيما تُقبِّلَ أرضَنا تقبيلا

يا سيّدي شكوى العراقِ رسالةٌ

"يمشي إليك بها (العراقُ) رسولا"

يا سيّدي أنا جرْسُ طفل ٍضائعٍ

يبكي العراقَ وأمَّهُ والجيلا

أنا دمعُ أيتامٍ وصرخةُ حرّةٍ

ودم ٌمراقٌ بُكرةً وأصيلا

أنا صبرُ شعبٍ مُثقلٍ بجراحهِ

يهبُ الشَّهيدَ موفّياً تهليلا

صان الحسينَ وحمزةً وثراهما

ومعذّباً ومجرّحاً وقتيلا

أشلاؤهُ فوق الطّغاةِ تناثرتْ

عَرْضاً تراها في العَراءِ وطولا

يا سيّدي ما عادَ قوليَ مُبدَعاً

إنّ اللّسانَ مُردّدٌ ما قيلا

ماذا أقولُ وفي العراقِ ضحيّة ٌ

تَهوي ، وجَلادٌ يعيشُ طويلا؟

وحضارةٍ رَعَتِ الظلامَ طويلا

والسّامريَّ وعجلَهُ المرذولا

كنتَ المماتَ لها، تصوغُ حتوفَها

وعلى الحقيقةِ قد غدوتَ دليلا

بك سيّدي هزأتْ، وساءَ فَعالُها

واللهُ يسمعُ قائلاً وفَعولا

يا صورةَ الإسلامِ يا نهجَ الهُدى

إنِّي وجدتُ إلى هواكَ سبيلا

أفلا دعوتَ لنا...لشعبٍ تائهٍ

ربّاً كريماً كافلاً ووكيلا

أن يُرجعَ الوطنَ المُمَزَّقَ واحداً

ونرى العراقَ على الهوى مجبولا