تخطَّ إلى المحتوى

إلى شهداء الزنجيلي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إلى شهداء الزّنجيلي

ماذا ترونَ فإنِّي أُبصِرُ العَجَبا؟

الموتَ أبصرُ والأحجارَ واللَّهبا !

أخشابَ عيسى ونورَ المصطفى شُعَلاً

دمَ الضَّحايا وأشلاءً لهُمْ حطبا

وقد رأيتُ بغير ِالعينِ مُضطرِبا

قُرآنَ أحمدَ والإنجيلَ والكُتُبا

وقد رأيتُ بأمِّ العينِ مُنتبهًا

مَنْ ذا"يقوِّمُ هذا العالمَ الخرِبا"

مَنْ ذا يُنيخُ شظايا الموتِ صادقةً

تجتاحُ أُمَّاً وأولاداً لها وأبا

والأُمُّ أثمنُ من لَحني وقافيتي

والكفٌّ أبلغُ من حرفٍ بها كُتِبا

والنَّارُ تُشعَلُ لا تدري لِمَ اشتعلتْ

حتّى إذا انطفأتْ صاغتْ لها سببا

واهاً لِمُوقدِها فحلاً به صَعَرٌ

إن شَبَّتِ النَّارُ خلَّى جمرَها هرَبا !

ومُوقِدو النّارِ والأيَّامُ مُضحِكةُ

إنْ يُبصِروا النَّارَ صاروا فوقها سحبا

إنِّي عجِبتُ مِنَ الأَيَّامِ كيفَ لها

أنْ تجعلَ النّاسَ في ساعاتِها لُعَبا !

الموصل

شباط / 2008