تخطَّ إلى المحتوى

هنا كنا بلا شكوى

الهزج

٢٣ بيت

الحماسة

هُنَا كُنَّا بِلَا شَكْوَى

هُنَا صِرْنَا بِلَا مَأْوَى

هُنَا أَرْضِي؛ وَأَيْمُ اللَّ

هِ أَقْصَانَا هُوَ الرَّجْوَى

هِيَ الْأَيَّامُ كَمْ تَقْسُو

وعَيْنُ السَّطْوِ كَمْ تَقْوَى

رَمَيْنَاهُمْ بِطُوفَانٍ

فَجَاءَ الْبَعَضُ بِالْفَتْوَى

فَهَلْ نَشْكُو؟ لِمَنْ نَشْكُو؟

وَهَذَا الْحَقُّ؛ هَلْ يُرْوَى؟

فَلَا لِلصَّمْتِ يَا كِسْرَى

وَهَذَا السَّيْفُ لَنْ يُطْوَى

فَلَا رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ

وَلَا لَهْوٌ وَلَا سَلْوَى

فَهَذِي الْأَرْضُ لَنْ تَرْضَى

وَهَذَا الشَّعْبُ لَنْ يُغْوَى

لَقَدْ كُنَّا وَمَا زِلْنَا

كَشَوْكِ الصَّبْرِ فِي الْحَلْوَى

وَهَذَا الصَّمْتُ لَنْ يَبْقَى

فَفِيهِ الْآهُ والشَّكْوَى

وَنَبْضُ الْآهِ لَا يَغْفَى

وَعِشْقُ الدَّارِ لَنْ يُضْوَى

فَإِنْ طَالَتْ لَيَالِيكُمْ

فَلَا تَنْسَوْا بِنَا بَلْوَى

وَلَا تَنْسَوْا مَآقينَا

فَفِيهَا الْوَعْدُ وَالنَّجْوَى

فَوَعْدُ الْفَرِّ إِنْ شِئْتُمْ

وَإِلَّا النَّارُ وَاللَّأْوَى

لَقَدْ قُلْنَا وَحَذَّرْنَا

بِلَا نَفْعٍ وَلَا جَدْوَى

فَإِذْ بِالْغَاصِبِ الْأَعْمَى

بِإِصْرَارٍ قَدِ اسْتَقْوَى

وَأَقْصَانَا لَكَمْ نَادَى

بِطُوفَانٍ هُوَ الْأَقْوَى

فَجَاءَ الرَّدُّ مِنْ قَوْمٍ

بِهِمْ عَزْمٌ بِهِمْ تَقْوَى

فَصَدَّ الْقَصْفُ أَوْهَامًا

بِإِيلَامٍ كَمَا نَهْوَى

وَأَقْسَمْنَا بِرَبِّ الْكَوْ

نِ، تِلْكَ الْأَيْدِي لَنْ تُلْوَى

وَأَقْسَمْنَا إِذَا عُدْتُمْ

بَوَيْلَاتٍ لَكُمْ تُرْوَى

وَأَهْوَالٌ وَأَسْقَامٌ

سَتَأْتِيكُمْ هِيَ الْقُصْوَى

هُمُ الْأَبْطَالُ إِنْ قَالَوا

فَفِي أَقْوَالِهِم فَحْوَى