تحاصرني طيوفُكَ حيث أمضي
فأحسبُها جيوشاً لاحتلالي
تدكُّ سمايَ كيف سمايَ تنجو؟!
إذا شعراً أُناديها: تعالي
يُحالُ الليلُ ضربًا مِن لقاءٍ
فيصْطَفُّ احتمالي.. واحتيالي
على أسوارِ من حرصٍ.. بلهْفٍ
تُراني.. لا أُبالي؟.. أم أُبالي؟!!!
فأبدو لونَ أفقٍ في أصيلٍ
إذا يغشى حقولَ البرتقالِ
أُقَطِّرُ من سماءِ الغنجِ قطرًا
ليزهو بيَّ عمرٌ من دلالِ
فهل بالصمتِ منفًى لالتياعي؟
وهل بالشِّعرِ مأوًى لانفعالي؟
وهل إنْ جئتُ مرآتي؛ أسلها..
هل المرآةُ في دعمي تُغالي؟
فكم من مرةٍ تُبدي جفوني..
كأصدافٍ.. وعينيَّ اللآلي
وكم تُبدي خدودي ساحَ وردٍ
تنامى كي يوارِي حُسنَ خالي
وكم قالتْ.. لروحي أيّ روحي..
وربي قد بُريتِ مِن الجمالِ
فألقاني.. هنًا هيأتُ نفسي..
لِما أرسلتَ.. عربونَ الوصالِ
كأنَّ الكونَ..كلَّ الكونِ.. أمي
تهدهدُ فيَّ شوقًا كالجبالِ
لينمو حولَ قدي..ألفُ حِضنٍ..
وألفٌ أخرياتٌ مِن خلالي
وأغدو مثل بلقيسٍ..بِمُلْكٍ
ومُلْكي محضُ لقيا بالخيالِ
كخنسا إذ تريقُ الشِّعرَ خمرًا..
على شفةٍ.. غوتْها ال لا تبالي
وتلكَ ال لا تبالي..لا تبالي..
فهل ليثٌ يبالي مِن غزالِ؟!!
فَمِن هولِ الهوى..بل هولِ هذيي..
تهاوَى مِنْ فِراشِ الحُلمِ حالي
ومِن حيث اقترابي مِن حياةٍ
أراني.. بتُّ أدنو مِن مَآلي
فلا أطياف.. جاءتْ مِن فلانٍ..
ولا المرآة غالتْ في المقالِ
ولا الأشعارُ أضحتْ مِن نبيذِ..
وظلّتْ..كالحلالِ المستحالِ
فمَن أهواهُ..مثل الخُلدِ شأنًا..
وهل مِن خُلد تحويه الليال؟!!
وأيمُ اللهِ مَن أهواهُ.. خُلدٌ..
يُنالُ انْ ظلَّ عمري.. في سؤالي.