تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ما زلتُ أطرق بابَها

و البابُ لمَّا يُفتَحِ

أنا كلما قلتُ: افتحي

لي البابَ قالت: أستحي

لِمَ تستحين؟ سألتُها

لكنَّها لم تُفصِح

قلتُ: اسمعيني إنني

لي سُمعةٌ لم تُقدَح

ما جئتُ دارَكِ سارقاً

عن ناظريَّ توَشَّحي

ولْتلمَحي ماءَ الحيا ال

مُنسابِ والمترشح

وجهي يقولُ: بِهَتكِ ما

أسدَلتِهِ لم أسمَح

إني أتيتُ لأمرِنا ال

مُهتَزِّ والمتأرجح

حتى أبَيِّنَ غامضاً

فيما مضى لم يوضَح

قلبي وقلبُكِ يشهدا

نِ شهادةً لم تُجرَح

بَوحي وبَوحُكِ واحدٌ

عن حبنا فَتَصفَّحِي

صفحاتُ وجهي لم يزل

فيها الذي لم يُشرَح

إني انتظرتُ لفرصةٍ

لكنَّها لم تَسنَح

فلْتَفتَحي ليَ صفحةً

فيها عواطفَكِ اشرحي

إني شرحتُ عواطفي

هيمانَ لم أتزحزح

منذُ التقيتُكِ والهاً

و لقد علمتِ بِمَطرَحي

غيرَ الذي أبديتِ لي

مِن ظاهرٍ لم ألمَح

بين القبولِ وردِّ ما

أبديتُ لا تتأرجحي

إنَّ الحياةَ مَسالكٌ

فلْتأخذِي بالأصلَح

ما كُلُّ مَن أسدَى نصي

حتَهُ إليكِ بِمُصلِح

إني نصحتكِ مُخلِصاً

فلْتسمَعيني تُفلِحي

أكَّدتُ قوليَ، أكِّدِي

ما قلتِ لي، لا تمزَحي

رفقاً بِرقةِ خافقِي

و مشاعري لا تجرحي

لو لاكِ طيرُ صبابتي

عاف الغِنا، لم يصدحِ

لو لاكِ لم يُرَ سارحاً

في الفكر كالمترنح

لو لاكِ لم تُرَ دمعةٌ

في جفنِهِ المتقرح

ولْتحفظي الرمقَ الأخي

رَ وحُبَّهُ لا تذبحي

ولْتذكري مأساتَه

مِن بعدهِ ولتترحي

إنْ كنتُ أثقلتُ الكلا

مَ عليكِ عنِّي فاصفحي