يا أيُّها الضَّوءُ المُسافرُ في دمي
مابينَ أوردتي إلى المزمارِ
دعنا نحلِّقُ في فضاءٍ واسعٍ
وتعالَ نمرحُ في سما الأطيارِ
فَشعاعُ هذي الشمسِ بعضُ قوافلي
وطريقُ أحلامي إلى الأقطارِ
سرُّ السعادةِ يرتوي منْ خافقي
ليطوفَ حولَ النَّهرِ والأشجارِ
أنا لا أبوحُ مواجعاً إلا إذا
غابتْ طيورُ الحبِّ عَنْ أنظاري
هذي فضاءاتي التي لا تنتهي
رقصَتْ على نغمي معَ الأوتارِ
أسقيتُ منها البحرَ عذبَ قصائدي
ورميتُ حبلَ الغوصِ للمحارِ
فَأَجابني ضَوئي بكلِّ صراحةٍ
الحُزنُ كُلُّ الحزنِ في الأخبارِ
أَوَ ما بصرتَ بأُمَّةِ قَدْ ساقها
صهيونُ أغناماً إلى الجزارِ
قتلٌ وتنكيلٌ وطمسُ هويَّةٍ
وبناءُ أوكارٍ إلى الفجارِ
القدسُ قدْ سَلَبَ اللئيمُ وضوءَها
والشامُ في موتٍ مِعَ الأشرارِ
صنعاءُ تحتَ النَّارِ باتَ صغيرُها
وكبيرُها يمشي إلى الأخطارِ
فتنٌ تموجُ بنا كليلٍ مظلمٍ
نحوَ الضَّبابِ بأقبحِ الأسرارِ
فالدينُ دينُ هدايَةٍ وسماحةٍ
وبناءُ إنسانٍ منَ الأبرارِ
يبني قلاعَ النورِ فوقَ ربوعنا
بالعلمِ والإحسانِ والأفكار
قوموا انثروا بذرَ الحياةِ على الربى
واسقوا حمامَ الأيكِ في الأمصارِ
هذا خطابٌ من فؤادٍ نابضٍ
بالحبِّ للإنسانِ والأشجارِ