تخطَّ إلى المحتوى

مدي يديك وهاك العين والهدبا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مُدّي يَدَيكِ وهاكِ العَينَ والهدبا

وهذهِ الرُّوحَ والأنَّفاسَ والذَّهَبا

مُدّي يديكِ فَدَتكِ النَّفسُ يا وَطَناً

سقى الرِّمالَ رَبيعَ العُمْرِ والسُّحُبا

مدّي يديكِ فَدَتكِ النَّفسَ مِنْ ألمٍ

لكي اُقَبِّلَ وَجْهَ الطُّهْرِ والتَّعَبا

أُمّي حَبيبَةَ قَلبِي أنتِ يا قمري

أنتِ الحياةُ ونيلٌ يَحْضُنُ الرُّطَبا

هذي الكُفوفُ التي في راحِها حَمَلتْ

هَمَّ الصغارِ وَثُقْلَ البيتِ والوَصَبا

إنِّي رَأيتُ على كَفَّيكِ مِنْ زَمَنٍ

شُقوقَ نَهرٍ تغّذّي النَّخْلَ والعِنَبا

كما رأيتُ جِنانَ الخُلْدِ ناظِرَةً

نحوي تقولُعلاءُ البِرُّ قَدْ خَضَبا

فارشفْ منَ المِسكِ هذا المِسْكُ مَسْكَنَهُ

في كفِّ طُهْرٍ ينادي الإبنَ إذْ ذهَبا

ياشَّمعةً في فَناءِ الدَّارِ نَعشَقُها

ذَرَفْتِ دَمْعَكِ كيما نَقرَأَ الكتبا

مذْ كنتُ طفلاً وأنتِ الأمنُ في بدني

وسورَةٌ نوَّرتْ آياتُها الحُجبا

نتلوكِ ذكراً يُداوي الرُّوحَ مِنْ مَرَضٍ

أصابَ قلباً ضَعيفاً رافقَ الغَضَبا

يا قلعةَ الصَّبر في أسوارها قِيَمٌ

مانالها شاعرٌ إذْْْ ينظمُ الأدبا

ولاحكيمٌ يقولُ السحرَ مِنْ كَلِمٍ

إذْ قَلَّبَ الدرَّ والأثمانَ والذّهبا

فَأَنتِ.. أنتِ كضوءٍ ساطعٍ أَبَداً

قدْ أوقَدَ الحبَّ والآدابَ والخُطَبا

يا أمِّ موسى ويا خنساءَ أُمتنا

سنا سنَائِكِ فاقَ النَّجْمَ والشُّهُبا