تخطَّ إلى المحتوى

ومازلنا نسير مع المشاة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ومازلنا نسيرُ مَعَ المُشاةِ

بدربٍ سائرٍ نحوَ الجِهاتِ

فتُبهِرُنا المباني والغواني

وأشجارٌِ تَطلُّ على القَناةِ

ونمشي في سرورٍ من ربيعٍ

معَ النَّسماتِ في أبهى السِّماتِ

تصاويرٌ وألوانٌ وَفَنٌ

تسيرُ بنا إلى روحِ الأناةِ

فتأخذُنا إلى رأسٍ مشيبٍ

وعمرٍ مائلٍ نحو المماتِ

يخاطبنا المشيبُ بلا كلامٍ

أنا المبعوثُ مِنْ ربِّ الحياةِ

رسولٌ قادمٌ في كلِّ رأسِ

ولا أخشى الملوكَ معَ الطغاةِ

فلنْ يبقى قويٌ دونَ وهنٍ

ولنْ تبقى عروشٌ في ثباتِ

لكم منْ سالفِ الأزمانِ قومٌ

غدوا ريحاً ورملاً في فلاةِ

أباطرَةٌ عظامٌ في قصورٍ

وتحميهمْ نُسورُ الطائراتِ

وَعُلِّقتِ اللَّآلِئُ في لحاهُمْ

وعُسجِدَتِ الكؤوسُ معَ الكُماةِ

وكمْ رقصتْ لهمْ يسرى ولبنى

وباتوا في حضونِ المومِساتِ

وفي ليلٍ بهيمٍ في سكونٍ

أتاهُمْ بغتَةٌ قدرُ المماتِ

ليأخذَهُمْ إلى قبرٍ بلَحْدٍ

بهِ الديدانُ في كلِّ الجهاتِ

فماذا سوفَ تعملُ ياضعيفاً

لوحدكَ عارياً بينَ الرُّفاتِ