راحَ الفؤادُ بشوقهِ يتحرقُ
بدموعِ عينٍ فيضها يترقرقُ
قدْ نالَ مني الوجدُ لحنَ صَبابةٍ
ما نالَ منْ قيس الغرامُ وأَعمقُ
أنا قاربُ الأشجانِ نحوكِ قادمٌ
بزهورِ حبٍ عطرها يتدفَّقُ
سافرتُ في عينيكِ يوماً حالماً
فوجدتُ نفسي مغرماً أَتعلَّقُ
انِّي رأيتُ الوردَ يرقصُ سائحاً
ببزوغِ فجرٍ صادقٍ يتفلَّقُ
والنخلُ يعلو عالياً نحو السما
بعذوقِ تمرٍ سعفُهُ يتعشَّقُ
والطيرُ يشدو في السَّماءِ مغنياً
فوقَ السنابلِ صوتُهُ يتألقُ
يا جنَّةً في الأرضِ باتَ ظلالها
يمشي إليهِ الراكبُ المتأنَّقُ
في كلِّ شبرٍ فيكِ الفُ محطةٍ
للحبِ والعشاقِ عطرٌ يعبَقُ
في رافديك حنينُ أُمٍ تقتفي
إغفاءَ طفلٍ حالمٍ يتنشقُ
مُذْ كورتْ وإلى بريقِ مدارها
الكونُ مأسورٌ بِحُسنُكِ يَنْطقُ
بغدادُ يا تاجُ الحياةِ وزهوها
قدْ نمتِ في جرحٍ عميقٍ يشهقُ
الجرحُ يبكي منْ أساهُ.. وكلما
صاحَ العراقُ بأنَّني المتعملقُ
جبلٌ عظيمٌ شامخٌ لا ينحني
منْ نهجهِ العلياءُ صارتْ تنطقُ
هوَ اولُ التاريخِ مُذْ طوفانِها
وكلامُ ربِّكَ ناطقٌ هو أصدقُ