إِذَا لَمْ تَنْهَكُمْ صَلَوَاتُكُمْ عَنْ
رَذَائِلَ أَوْ مَظَالِمَ فَاتْرْكُوهَا
أَتَبْغُونَ السَّلَامَةَ بَعْدَ مَوْتٍ
وكُلُّ كَبِيرَةٍ آتَيْتُمُوهَا؟!
كَأَنَّ الْجَنّةَ اسْتِرْضَاءُ رَبٍّ
بِعَادَاتٍ فَقَطْ إِنْ تَفْعَلُوهَا!
فَقَطْ! أَمَّا الْخَلَائِقُ فَاسْتَهِينُوا
بِهَا وَ ابْغُوا عَلَيْهَا وَ اقْهَرُوهَا!
خُذُوا أَشْيَاءَهَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمْ
وكُلُّ حُقُوقِهَا لَكُمُ كُلُوهَا!
فَيَا لَتَجَرُّؤَاتِكُمُ الّتِي لَا
عُقُولَ وَ لَا شَرَائِعَ تَرْتَضِيهَا!
حُقُوقُ النّاسِ قَدْ يَسْبِقْنَ حَتَّى
حُقُوقَ اللهِ لَوْ أَيْقَنْتُمُوهَا
هَلِ الدِّينُ الْحَنِيفُ سِوَى صَحَاحِ الْ-
عَقِيدَةِ ثُمَّ أَخْلَاقٍ تَلِيهَا؟
فَكَمْ مُتَدَيِّنٍ سَمِجِ السَّجَايَا
نُشِيحُ -إِذَا بَدَا- عَنْهُ الْوُجُوهَا
وكَمْ مُتَخَلِّقٍ لِلدِّينِ لَافٍ
نُعَاشِرُ فِيهِ إِنْسَانًا وَجِيهَا
ولَيْسَ كَمَنْ حَوَى عَقْلًا وَ دِينًا
وعَاشَ بِهَذِهِ الدُّنْيَا نَزِيهَا
نُوَقِّرُ مَنْ يُوَقِّرُنَا وَ نَقْلِي
غَلِيظَ الطَّبْعِ عِتْرِيفًا سَفِيهَا
ولَسْنَا بِالّذِي تُخْفِي الطَّوَايَا
دُرَاةً، غَيْرَ أَنَّا نَبْتَلِيهَا
هُوَ اللهُ الْمُوَكَّلُ بِالنَّوَايَا
ونَحْكُمُ بِالظَّوَاهِرِ عَنْ ذَويهَا