يا وردتي أين الشذى والنّدى
يا كبدي أين الهوى والحنين
يا روحي الثكلى ألم تأخذي
عن ربّة الألحان أين الأنين
يا أمّ أحلامي وأمّ المنى
في فجرها أين قبرت البنين
لمحت في كأسي وقد شعشعت
طيف الأماني والهوى والسنين
وذكرياتي وهي عريانة
تبدو وتخفى بين حين وحين
وتلك الحسناء بلون الضحى
وتلك شوهاء بلون الدّجون
يقفزن في كأسي فلا أنثني
عن خمرة الكأس ولا ينثنين
هذا جنون النفس في سكرها
والعقل من خدّام هذا الجنون
جارتي الحسناء ثرثارة
سكرى الهوى نشوى الصبى والفتون
رأيت من أحزانها ما اختفى
ودقّ حتّى ما تراه الظنون
كلّ الأسى الصاخب يا جارتي
فداء حزن صامت في العيون
هاتي من الأحزان ما شئته
لا يفهم الأحزان غير الحزين
يا جارتي الحسناء هل تعلمين
يا جارتي ليتك لا تعلمين