هات حدّثني فقد طاب السمر
وأنر ظلمة نفسي يا قمر
سور الحسن فلا تبخل بها
إنّ للشاعر ألحان السور
أنا نشوان ومن خمر الهوى
قد ترشّفت رحيقا بابليّا
سكرة الحبّ في عهد الصبا
كيف لا يعذر من كان صبيّا
في ظلال الورد أحسو خمرتي
مشركا في كأسي الزهر النديّا
نهلة منّي ومنه نهلة
هكذا نرتشف الكأس هنيّا
لامني الناس على حبّ الطلى
فاعذر الشاعر فيها يا قمر
آه للأزهار من شاعرة
تجهل الأوزان والشّعر شعور
آه للأزهار في أوراقها
كتب الدّهر روايات العصور
هذه الأغصان هزّتها الصّبا
نضرات كنّ بالأمس خصور
وثغور الورد في أكمامه
كنّ للغيد المعاطير ثغور
هذه أسرار جنّات الرّبى
فاسمع السرّ وصنه يا قمر