رَمَيْتُ بِهَا أَهْلَ الْمَضِيقِ فَلَمْ تَكَدْ
تَخَلَّصُ مِنْ حَمَّارَةٍ وَأَبَاعِرِ
وَمَرَّتْ عَلَى الْأَنْصَارِ وَسْطَ رِحَالِهِمْ
فَقُلْتُ لَهُمْ مَنْ صَادِرٌ مَعَ صَادِرِ
وَطَوَّفْتُ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَسَامَحَتْ
طَرِيقُ كَدَاءٍ فِي لُحُوبٍ سَوَائِرِ
ذَكَرْتُ بِهَا التَّعْرِيسَ لَمَّا بَدَا لَنَا
خِيَمٌ بِهَا مِنْ بَيْنِ بَادٍ وَحَاضِرِ
وَأَعْرَضَ ذُو دَوْرَانَ تَحْسِبُ سَرْحَهُ
مِنَ الْجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّسَاءِ الْحَوَاسِرِ
فَعَجَّتْ وَأَلْقَتْ لِلْجِرَانِ رَجِيلَةً
لَأَنْظُرَ مَا زَادُ الْكَرِيمِ الْمُسَافِرِ
إِذَا فَضْلَةٌ مِنْ بَطْنِ زِقٍّ وَنُطْفَةٌ
وَقَعْبٌ صَغِيرٌ فَوْقَ عَوْجَاءَ ضَامِرِ
فَقُمْتُ بِكَأْسٍ قَهْوَةٍ فَشَنَنْتُهَا
بِذِي رَوْنَقٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَاتِرِ