أَجْمَعَتْ عَمْرَةُ صُرْماً فَابْتَكِرْ
إِنَّمَا يُدْهِنُ لِلْقَلْبِ الْحَصِرْ
َلَا يَكُنْ حُبُّكَ هَذَا ظَاهِراً
لَيْسَ هَذَا مِنْكَ يَا عَمْرَ بِسِرّ
سَأَلَتْ حَسَّانَ مَنْ أَخْوَالُهُ
إِنَّمَا يُسْأَلُ بِالشَّيْءِ الْغُمُرْ
قُلْتُ أَخْوَالِي بَنُو كَعْبٍ إِذَا
أَسْلَمَ الْأَبْطَالُ عَوْرَاتِ الدُّبُرْ
رُبَّ خَالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْتَهُ
سَبِطِ الْمِشْيَةِ فِي الْيَوْمِ الْخَصِرْ
عِنَدَ هَذَا الْبَابِ إِذْ سَاكِنُهُ
كُلُّ وَجْهٍ حَسَنِ النُّقْبَةِ حُرّ
يُوقِدُ النَّارَ إِذَا مَا أُطْفِئَتْ
يُعْمِلُ الْقِدْرَ بِأَثْبَاجِ الْجُزُرْ
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَوْ يَأْمَنُهُ
مِنْ قَبِيلٍ بَعْدَ عَمْرٍ وَحُجُرْ
مَلَكَا مِنْ جَبَلِ الثَّلْجِ إِلَى
جَانِبَيْ أَيْلَةَ مِنْ عَبْدٍ وَحُرّ
ثُمَّ كَانَا خَيْرَ مَنْ نَالَ النَّدَى
سَبَقَا النَّاسَ بِإِقْسَاطٍ وَبِرّ
فَارِسَيْ خَيْلٍ إِذَا مَا أَمْسَكَتْ
رَبَّةُ الْخِدْرِ بِأَطْرَافِ السِّتِرْ
أَتَيَا فَارِسَ فِي دَارِهِمِ
فَتَنَاهَوْا بَعْدَ إِعْصَامٍ بِقُرّ
ثُمَّ صَاحَا يَالَ غَسَّانَ اصْبِرُوا
إِنَّهُ يَوْمُ مَصَالِيتَ صُبُرْ
اجْعَلُوا مَعْقِلَهَا أَيْمَانَكُمْ
بِالصَّفِيحِ الْمُصْطَفَى غَيْرِ الْفُطُرْ
بِضِرَابٍ تَأْذَنُ الْجِنُّ لَهُ
وَطِعَانٍ مِثْلِ أَفْوَاهِ الْفُقُرْ
وَلَقَدْ يَعْلَمُ مَنْ حَارَبَنَا
أَنَّنَا نَنْفَعُ قِدْماً وَنَضُرّ
صُبُرٌ لِلْمَوْتِ إِنْ حَلَّ بِنَا
صَادِقُو الْبَأْسِ غَطَارِيفُ فُخُر
وَأَقَامَ الْعِزُّ فِينَا وَالْغِنَى
فَلَنَا مِنْهُ عَلَى النَّاسِ الْكُبُرْ
مِنْهُمُ أَصْلِي فَمَنْ يَفْخَرْ بِهِ
يَعْرِفِ النَّاسُ لِفَخْرِ الْمُفْتَخِرْ
نَحْنُ أَهْلُ الْعِزِّ وَالْمَجْدِ مَعاً
غَيْرُ أَنْكَاسٍ وَلَا مِيلٍ عُسُرْ
فَسَلُوا عَنَّا وَعَنْ أَفْعَالِنَا
كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ عِلْمُ الْخَبَرْ