تخطَّ إلى المحتوى

ما للسماء على الفضاء تمور

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ما للسماء على الفضاء تمور

والأرض ترجف والوجود حسير

والشمس كاسفة كأن جبينها

أضفى عليه بثوبه الديجور

والبدر يدركه المحاق كأنما

حيى الظلام به ومات النور

والكائنات على اختلاف لغاتها

نوح تطير له النهى وزفير

وكأنما الملكوت في سفْليه

مود وفي علويه موتور

والدهر رغم دهائه وذكائه

حيران في ليل المصاب عثور

والعقل يرزح تحت أشطان الأسى

ثكلى كأن عويلها تحبير

والعلم يزهقه المصاب بمأزق

دُعَّ الجلال به ودُكَّ الطور

رفقاً أبا إسحاق بالمهج التي

ذابت لفقدك فهي منك سعير

علامة العلماء شمس سمائهم

قطب الحقيقة والعلوم بحور

بحر المعارف والعوارف والهدى

ما لي أرى هذي البحور تغور

من ذا تركت لملة المختار في

هذا الظلام وحيه مذعور

أدرك قطينك في ربيع ربوعه

فلقد ذوى غصن وجف غدير

أدرك دفاترك التي خلفتها

نوراً يعُم الكون وهو منير

أدرك محابر طالما قد حبرت

آي الكتاب وحبرها تفسير

أدرك يراعاً طالما خط الهدى

والكون يقرأ والنهى تعبير

أسفي على ذاك اللسان كأنه

دواؤد والحق المبين زبور

أسفي على ذاك البيان يغور في

أصدافه والدهر منه سطور

أحييت من قطب الحنيفة رمة

خلدت حمولتها ومات العير

أتراك تحيى في بديل صالح

نحيى به ومقامنا معمور

أم مهجة تلفت ونفس غُيبت

تحت الرجاّم ومنجم محصور

تالله إبراهيم في اطفيش

عرش العلوم الباذخ المشهور

إخواننا في المغرب العربي لا

يطغي الزمان عليكم ويجور

فلقد تقلص ظل أهل الله عن

قومي وفار عليهم التنور

فهلم نبتدر الكنانة سبقاً

ندعو الفقيد ولو علته صخور

ونقول يا مصر اهنئي بجوار من

شرفت بجيرته النهى والدور

ونسيح في عرض الجنان وطولها

حتى نراه ثم وهو أمير

والحور ترمقه بعيني جؤذر

وتسير في الفردوس حيث يسير

صبراً بنيه على المصاب فإنه

خطب تطيش له النهى وتطير

والله يحسن في الفقيد عزاءكم

ويحوطكم من بعده وينير

ويضاعف البركات في ساحاتكم

غيثاً يبارك عارضيه النور

غيثاً يؤرجه الختام مؤرخا

الكون أمر والمقام خطير