هديلُ الحزنِ ناياتُ الشجون
هجوع الليل أوجاع الحنين
دموع الهجر آهات المعنَّى
أيا خمرا بكاسات الأنين
طقوس الحب في محراب روحي
صلاة الخوف في ألمي الدفين
جفاف النبع من ريَّانِ عشقي
ذبول الزهر في دوْحِ الغصون
أيا لحنًا شجيًّا من قثاري
على الأوتار في زمن الجنون
أيا موجًا على الشطآن لمَّا
دعاني البحر غوصًا في السكون
أيا قمرا تهلَّلَ في سمائي
أيا شمسًا. بذي الأفق المبين
ايا جوريَّةَ الخدين لطفًا
بهذا الصب والدَّنِفِ الحزين
أيا خمريَّةَ الشفتين عطفًا
بهذا الخِلِّ هطَّالِ الجفون
قصيدي قد كتبته من دموعي
وقد لحنته عذب اللُّحونِ
فكمْ قَبَّلْتِ شعري في حبورٍ
وكم أنْشَدْتِ جَذْلَى من فنوني
وكم أمسيْتِ في بهجٍ لأَنِّي
كتبتُ الشعرَ في دعِجِ العيون
وكم مخمورةً أضحيْتِ سكْرَى
بشُربِ النَّخْبِ كأسًا مِنْ معيني
فحتَّامَ البُعَادُ أيا حبيبًا
له عشقي على مرٍّ السنين
فهذا الهجرُ أضنى. لي فؤادي
فهلْ وصلٌ إذَنْ قَبْلَ المنونِ