ارسل الشيخ غصن بن هلال العبري
الأبيات التالية:
إلى أن يرى ابن الخليلي محمد
هنا لمعين الشعر يثري وينقد
أغادركم شكري اليكم أجدد
تحايا محب والسلام أردد
ورد الشيخ هلال السيابي عليه:
غصن يغادرنا باثر محمد
كالفرقد الوضاء اثر الفرقد
ما بالهم؟ ماذاجرى؟ أترى السما
تزهو بغير الشهب عند المشهد
ان لم يعودوا كالنجوم بافقنا
فانا باثرهم أغادر في غد
ثم رد أحمد بن هلال العبري:
لمن تتركونا ان مضيتم جميعكم
فانتم لنا في الشعر والنثر مورد
فصبرا على يوم به ضاق عيشكم
فان ظلام اليوم يكشفه الغد
وقد رددت عليهم جميعا بهذه الابيات:
لعل الذي أمضى علي حسامه
من الظرف اقصاني ولم تمضه يدي
إلى أن يلين السير فالسير واقف
بأبجد حتى ترتقي بي أبجدي
فما كل ذي سيف صقيل مذهب
حري بخوض الحرب غير مؤيد
ولا كل ذي قوس يفوّق سهمه
اصاب فؤاد الضاد غير مسدّد
فإن الهوى بيني وبين أحبتي
يجر رداء العجب مشياً على قصد
ولولاه ما اختالت حروف صبابتي
ولا درت في افلاكه مغرما وحدي
على أنني والشمس من حيث ما جلت
تألقهم ارتد كالساجد الفرد
لأستنطق الآيات وهي عوارض
عليهم بآيات النجابة والرشد
فليت الذي بيني وبين أحبتي
يظل كمنسوج من التبر في برد
ثم أجاب الشيخ غصن بهذه الأبيات:
إن لم يكن لفتى الخليلي محمد
قدر وإجلال وإكرام ندي
فلمن نزف الاحترام وهل لنا
إلا محمد قدوة قد نقتدي
يا شيخنا قد لا تكون لساننا
تسطيع تعبيرا بأجمل مفرد
لكننا لا نحتمل بعدا لكم
قول الصحاب كذا ولست بمفردي