برحيق الهوى ثملْنا فميدي
يا عِقاصًا على صُروح النّهودِ
خُصَلٌ عُقِدتْ لسحر البرايا
سُلسلتْ كالإسار فهي قيودي
وكَعابٌ رنتْ بجفنٍ مريضٍ
تحت صبح الجبين فوق ورود
يا جفونًا تخاشعي ما تشائي
ن، دمائي بوجنتيكِ شُهودي
أُفعِمتْ بالمنى قلوبُ الغواني
فتلمَّسنَها بلحظِ حسود
وكأنّ الجمال لبٌّ حوتْهُ
تتمنى قشورَه كلّ خود
يوم زارتْ ولا تسلْ يوم زارت
تحت جُنح الدّجى وضوءِ الخدود
وأماطتْ خِمارها عن تراقٍ
غبطتْ حسنَها جُمانُ العقود
وتهادت فمثّلتْ وأجادت
رقصةَ الحُور في جِنان الخلود
وكأنَّ السّماء أهدت إلى الأر
ضِ مثالاً من الجمال العتيد
لستُ من حزبها ولا هيَ منّي
مِنْ لَماها دمُ ابنةِ العُنقود
بل أكنّي بحبِّها من غرامٍ
هو عندي أجلُّ ما في الوجود