ثرى فلسطينَ طِرسٌ والمداد دَمُ
والسَّيفُ يملي وللصّمصامةِ الكلِمُ
قل للحقيقةِ والتّاريخِ عن ثقةٍ
وجَنّة الأرض فيها النارُ تضطرم
سيلٌ من الفتيةِ الشّجعانِ يبعثهُ
بحرٌ من العُرب ملءَ الأرض يلتطم
همْ كلّ قَرمٍ يلاقي الموت مبتسمًا
كأنَّ صوتَ الوغى في سمعه نغم
قد سجّل اللهُ في القرآن أنَّ لهم
محوَ الذّنوبِ وجنّاتٍ بها النعَم
بنو العروبة لا أحزابَ بينهُمُ
ولا جدالَ فما في العُرب متَّهَم
وناطقو الضّاد لا أقطارَ تفصِلُهُم
إنْ شيكت الشّامُ في أمّ القرى أَلِموا
والطّفلُ كالشّيخ في أثوابه أسدٌ
لا يَستكينُ وفي عرنينهِ شَمَم
أبناءُ يعربَ إنْ شرٌّ أريدَ بهم
فأهونُ الشّر الاستشهادُ والعدَم
حفّاظُ يعرب ساطورٌ وأرضُهُمُ
من تحت كلّ غريبٍ طامعٍ وضَم
وأثلجَ الصّدرَ لما قال قائلهم
تكلّمَ السيفُ فاسكُتْ أيُّها القلم