يا ظبيةَ الروض ألم تعتدي
على فؤاد المغرم المبعدِ
بمقلةٍ حوراءَ قد كُحّلت
ما شأنُ ذي السوداء بالأسود
أما كفاها نفثتْ سحرَها
حتى نراها اليومَ بالإثمد
يا ظبيةً في حلّةٍ كالدجى
ووجهها البدر بلا موعد
وثغرها كنزٌ به جوهرٌ
ووجنتاها منجم العسجد
وعينها الحوراء قد صوّرت
كعين ظبيٍ أعفرٍ أغيد
نشدتك الإنصاف أن تُبعدي
تصنّعًا عن حسنك الأوحد
فمن غدت مقلتها هكذا
قد نُزِّهت عن لوثة المرْوَد