إنّ المحبة تفكيرٌ وتسهيدُ
فكم أراق دموعي الأعينُ السودُ
وما ظننت بأن الحب يتركني
وبعدُ يأتي به للقلب غِرّيد
يا ظبيةَ الروض منك الشدو أطربني
وكم شجانيَ ترجيعٌ وترديد
أنت الرقيقة في لفظٍ عذوبته
تَشفي السقيم وهذا اللحظ عربيد
إن كان ذا قد شفى قومًا برقّته
فكم قضى بنبال اللحظ منكود
قد نال منهم فأرداهم وعاونه
كلّ المحاسن حتى الثغر والجِيد
عجبتُ فالجسمُ كالماء الزلال بدا
مثل اللجين وفيه القلب جلمود
فمن تحمَّل أعباء الغرام غدا
بين الأنام مَهيبًا فهو صنديد
فكم صرمتِ حبالاً بعد وصلتنا
فمن يؤمّل ودًا فهو مكمود
أتلفتِ أهل الهوى بالصدّ فاتّئدي
فما مُعنّىً مع الأحياء معدود
جرّدتِ سيفًا من العينين فانهزموا
أمامه فكفاك اليومَ تجريد
إن كان غرّك بالمال الجزيل فتًى
فإن ذخري وأموالي الأناشيد
وكم تُيَسّر أموالٌ لغانيةٍ
ولم يُيسَّرْ لها شعرٌ وتمجيد
لتهنئي بكلامٍ فيه من غزلي
مدى الزمان لذكرٍ منك تجديد