تخطَّ إلى المحتوى

رحلت وعز شموخي معي

المتقارب

١٦ بيت

النسيب

رَحلتُ وعِزُّ شُموخي معي

وإني بتركِ الهَوى لَوْذَعِي

طَويتُ سِجالَ الهوى والتَّمَنّي

وفَّندتُ بالحقِ ما تدَّعِي

ظَنَنتَ ذكاءَكَ صِدقاً وجِئتَ

تُحاوِلُ لَيَّ عُرَى مَوضعِي

فلا الغَدْرُ يَمنحُكَ اليومَ صَفحاً

ولا الدَّمعُ يبقيكِ في موقعي

أيا مَن لَبِستَ رِداءَ الدَّهاءِ

بدوت هزيلاً، هلاّ تَعِي؟

تَماديتَ حتى نَسِيتَ مَقامي

وضَيَّعتَ في زَهوِكَ المَرجعِ

فلا تَنشُدِ الوَصْلَ بَعدَ التَّجافي

ولا تَرجُ سُقياكَ مِن مَنبَعِي

فلو كنتَ مَلِكاً بصَدْرِ الحَكايا

فأنتَ غريبٌ بثوبِ الدعِيّ

أُحَطِّمُ صَنمَاً نَحَتُّ بجهلي

وأُخرِجُ صوتكَ مِن مَسمَعِي

تَرَكتُكَ للرِّيحِ تذرو هباءً

وعُدتُ لنفسي، وعزِّي مَعِي

فما عادَ يغري فؤاديَ زيفٌ

ولا عادَ مكرُكَ بالمُقنِعِ

سأبني من الصدِّ حصناً مكيناً

يَرُدُّ سِهامَكَ عن أضلعي

فلا أنتَ ذاك الذي قد عَشِقتُ

ولا أنت مَن كُنتَ بالألمعي

سأرحلُ والشمسُ ترقُبُ خطوي

إلى أُفُقٍ طاهرٍ أرْوَعِ

وداعاً لمن ظنَّ أنِّي سأبقى

رهينَ المَذلَّةِ والأَدْمُعِ

خَتَمْتُ فُصولَ الهوى بانعِتاقٍ

فكُفِّ الخِداعَ، ولا تَطْمَعِ