تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت أحمل فيك الوجد متسق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما زِلْتُ أَحْمِلُ فيكَ الوَجْدَ مُتسق

كَالنَّبْضِ يَسْرِي بِصَمْتِ اللَّوْنِ فِي العُنُقِ

أَسْكُنْتُ صَوْتَكَ فِي قَلْبِي لِيَأْلَفَهُ

حَتّى أَسَرْتَ دُموعَ الشَّوْقِ فِي رَفَقِ

هَلًّا بَكَتْنِي نُجُومُ اللَّيْلِ مُذْ بَعُدَتْ

خُطَاكَ عنِّي، وَصَارَ البُعْدُ كَالأَلَقِ

كَمْ قَدْ نَظَرْتُ لِوَجْهِ الحُبِّ مُنْكَسِرًا

وَكَمْ قَطَفْتُ جُرُوحَ العِشْقِ مِنْ وَرَقِ

مَازِلْتُ أَصْطَفِي الآهاتِ فِي لَهَفٍ

وَأَرْسُمُ الوجدَ أَحْرُفَهُ عَلَى الأفقِ

إِنِّي نَذَرْتُكَ فِي نَفْسِي وَفِي قَلَمِي

وَسِرْتُ نَحْوَكَ وَالأَحْلَامُ فِي سَبَقِ

هَلْ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِّي بَعْدَ مُنْقَطَعٍ

أَمْ جِئْتَ تَكْسِرُ أَحْلاَمِي عَلَى طَبقِ؟

ما ضَرَّنِي الحُبُّ لَو أَفْنَى مَلامِحَنَا

فَالعِشْقُ يُبْقِي لَنَا الرُّوحَانِ فِي عِبقِ

نَفَيْتُ ظِلَّكَ، لا نَفْيًا يُقَنِّعُنِي

فَ"لَيْسَ" تُبْكِي على عَيْنَيْكَ في الغَسَقِ

وَ"لَوْ" تُجَازِي هَوَاكَ اليَوْمَ تَغْفِرُ لي

مَا كَانَ مِنْ سَهْوَةِ الأشْوَاقِ وَالقَلَقِ

أَنْتَ المُبْتَدَأُ المُرْتَجَى فِي جُمْلَ

وَأَنَا الخَبَرُ الذي يُخْفِيكَ فِي الحَدَقِ

رَفَعْتُ حُبَّكَ فِي نَحْوِ الضُّلوعِ وَمَا

جَزَمْتُ فِيكَ سِوَى آهاتِ مُلْتَحِقِ

وَنَصَبْتُ ذِكْرَكَ في بَابِ الهَوَى عَلَنا

كَأَنَّهُ اسْمٌ لِفِعْلٍ فِي صَدَى أفقِي

إِذْ كُنْتَ تُسْقِطُ مِنْ قَلْبِي صَرَامَتَهُ

بِالحَالِ تُدْرِكُ فِعْلَ الحُبِّ وَالعِتَقِ

وَكَانَ "مَا" النَّاهِيَاتُ الشْوقَ تَصْرِفُهُ

فَانْسَابَ "لَمْ" وَتَجَلَّى الحُبُّ في العشقِ

إِنِّي أُصَرِّفُ أَحْزَانِي لِتَخْرُجَ بي

مِنْ فِعْلِ شَوْقٍ إِلَى تَأْوِيلِ مُعْتَنِقِ

فِي عَاشِق ضَمَّنَ الأَشْوَاقَ قَاعِدَةً

تَجْرِي بِها جُمْلَةُ الأشْوَاقِ في الوَرَقِ

حَتّى إِذَا اسْتَتَرَتْ عَيْنِي لِتَحْجُبَهُ

عَادَتْ تُنَادِمُ نَحْوَ الوَجْدِ مُفترقِ

فَالحُبُّ نَحْوٌ إِذَا اسْتَفْعَلْتَ أَوَّلَهُ

خَتَمْتَهُ بِ"سَكَون" في قَلْبِ مُنْبثقِ