هَمسُ الغَرَامِ بِنَبضِ قَلْبِي سَاهِرٌ
مَا بَينَ صَمتِ الشَّوْقِ وَالتَّعبِير
مَا زالَ قَلبِي فِي الهَوَى مأسورُ
يَشْكُو المَلامَ وَمَا لَهُ تفسيرُ
أهْوَى الجَمَالَ، وَفِي الجَمَالِ مَذلّةٌ
هَل لِلعَشيقِ المُبتَلَى دُسْتورُ؟
كَمْ مِنْ سُهَادٍ قَدْ سَهِرْتُ لِذِكْرِهِ
وَالنّجمُ يَرقُبُ لَوعَتِي وَيَدُورُ
قَلْبِي يُناديه ومَا مِنْ سامِعٍ
والصَّمتُ في جَنْبِ الحَنِينِ يَثورُ
أشتاقُهُ والشوقُ يسرقُ راحتي
ويَبيتُ جفني بالدّموعِ يَفورُ
فَكَأنَّنِي طيفٌ يَمُرُّ بِظلِّهِ
لا يُلتَفَتْ لِي، بل يُقالُ: أسيرُ
هُوَ نُورُ قَلْبِي إنْ أَضاءَ خَيالُهُ
وبه تُسافرُ مهجتي وتطيرُ
أَخْشَى عُيُونَ النَّاسِ إنْ نَطَقَ الهَوَى
فَالعِشْقُ أصبح عندهم مَشهُورُ
مَا كُنتُ أَحْسَبُ أَنَّنِي سَأَهِيمُ بِ
كَ وَبأَنَّ وَجْدِي فِي الْهَوَى مَأمورُ
العِشقُ سِرٌّ لا يَفُكُّ رموزَهُ
إلّا امرُؤٌ بالوَجدِ كانَ خَبِيرُ
فَإِذَا النَّوَى نَصَبَ الجَمَالَ لِقَاتِلي
وَأَنَا الضَّحِيَّةُ في الهوَى مَغْدورُ
فَدَعِ الهَوَى يَجري بِقَلبِكَ ناعِما
فالعِشقُ دَربٌ، والمُحِبُّ صَبُورُ
ما بينَ أَوجاعِ الغرامِ ولوعِهِ
تحيا القلوبُ ويَنتشي المسرورُ