تخطَّ إلى المحتوى

تركت جدال العدى مستقرا

المتقارب

١٦ بيت

الحكمة

تَرَكْتُ جِدالَ العِدَى مسْتَقَرَّا

بقلبيَ صَبْرٌ، وللهِ برَّا

رأيتُ الحياةَ كَمَوجِ البحارِ

تَمُدُّ رَخاءً وتُخْفي مَضَرَّا

فلا تَبْتَئِسْ إنْ رَمَتْكَ السنونُ

وأسْقَتْكَ من كَأسِها كل مُرا

سَتَجْلُو الخُطُوبُ عَنِ النَّفْسِ هَمّاً

وَيُبْدِلُ رَبُّكَ بِالعُسْرِ يُسْرَا

عَرَفتُ الأنامَ بِمحضِ اخْتِبارٍ

فَعادَيْتُ جَهلاً، وصافَيْتُ فِكرا

فَكَمْ من وُجوهٍ تُريكَ الوفاءَ

وفي عُمْقِها ينبت شرا

فدارِ اللئيمَ بِلِينِ الكلامِ

وكُنْ في الشدائدِ صَلباً وحُرَّا

ولا تَرْجُ من فاقدِ الجُودِ نَفْعاً

فَمَنْ يزرع الشوك لا يَجْنِ ثْمرا

وإِنْ زَلَّ خِلُّكَ يوماً فسامِحْ

وصُنْ وُدَّهُ لا تُرِدْ منه نَصرا

وعامِلْهُ بالفضلِ لا بالقصاصِ

وعُدَّ لَهُ في المَحامِدِ ذُخرا

ونَفسَكَ هَذِّبْ بِسَيفِ اليقينِ

فمَن رامَ عِزّاً، أقامَ المَسرَّا

فإنَّ النَّجاةَ بصِدقِ السَّريرَةِ

لا في التَّباهي سراً وجَهرا

تَوَكَّلْ على اللهِ في كُلِّ شأنٍ

تَنَلْ في الدُّنا وعقباك ذخرا

وخُذْ من مَمَرِّ الليالي عِظاتٍ

تَرى العُمْرَ يَمضي كبَرْقٍ ممَرَّا

صَبَرْتُ عَلَى الدَّهْرِ لَمَّا رَمَانِي

وَأَسْلَمْتُ أَمْرِي لِمَنْ عَزَّ قَدْرَا

خَتَمْتُ القَريضَ بِرَجوى الإلهِ

عَساهُ يُثيبُ ويَغفِرُ وِزرا