ألا يا حليفَ الجود والمجد والصّبرِ
ويا شيخنا أستاذَنا ماحيَ الكُفرِ
لقد ساء كلَّ الكون موتُ إمامنا
أبيكم، ولكن ليس كالصّبر من ذُخْر
حياة أبي المفضال كانت غنيمةً
لأهل النُّهَى، والموتُ ساء ذوي الحِجْر
بكى عالَم الإسلام عالِمَ عصره
مفيضَ الأيادي جامعَ الفضل والبِشْر
لقد كان في الإحسان والزّهد آيةً
وفي الحلْم والإرشاد والنصر والصّبر
مضى كامل الأثقال غيرَ مذمَّمٍ
وقد ذَفَّ عُمْرًا فانزوى البحرُ في قبر
ولكنْ مضى عن كلّ شمسٍ منيرةٍ
وعن فئةٍ غُرٍّ وعن أنجمٍ زُهْر